ملتقى أهل الحديث

اعلانات الملتقى
تحميل جميع انواع الملفات برابط مباشر لاعضاء وزوار الملتقى


العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 11-06-18, 11:31 AM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

"معاني وغريب القرآن"

*جمعه، ورتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة؛ المصري المكي. +966509006424*

قوله تعالى:
﴿لَأَخَذنا مِنهُ بِاليَمينِ﴾ [الحاقة: 45].

*قوله {لَأَخَذنا منه}:* أي لأهلكناه، ولعاقبناه.

وأخذ الله: إهلاكه وعقابه، وانتقامه؛ ومنه قوله تعالى: ﴿كَدَأبِ آلِ فِرعَونَ وَالَّذينَ مِن قَبلِهِم كَذَّبوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنوبِهِم وَاللَّهُ شَديدُ العِقابِ﴾
[آل عمران: 11]، قال الطبري في تفسيره: (فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ): فأهلكهم حين كذبوا بآتنا.

ومنه: ﴿ذلِكَ بِأَنَّهُم كانَت تَأتيهِم رُسُلُهُم بِالبَيِّناتِ فَكَفَروا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَديدُ العِقابِ﴾
[غافر: 22]، قال السمرقندي في بحر العلوم: فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ: أي أهلكهم، وعاقبهم بشركهم.

ومنه: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ وَالأولى﴾ [النازعات: 25]، قال الجلال المحلي في الجلالين، والخطيب في السراج المنير: فَأَخَذَهُ اللَّهُ: أهلكه بالغرق.

انتهى

فمعنى قوله تعالى: {لأخذنا منه باليمين}: يعني: لعاقبناه.
قال السمرقندي في بحر العلوم 

*قوله {بِاليَمين}:* بالقوة، والقدرة.
قاله الفراء في معاني القرآن، والزجاج في معاني القرآن، وأبو بكر السجستاني في غريب القرآن.

إلا أن الزجاج قال: أي بالقُدْرَةِ والقوة، وقال الشماخ:
إذا ما راية رفعت لمجد. . . تلقاها عرابة باليمين.

قال ابن جزي الغرناطي في التسهيل: ومعناه: لو تقوّل علينا لأخذناه بقوتنا.

قال السمعاني في تفسيره: وقوله: {لأخذنا منه باليمين} أي: بالقوة. أي: انتقمنا منه بقوتنا وقدرتنا.

قال الطبري في تفسيره: {لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ}: يقول: لأخذنا منه بالقوة منا والقدرة، ثم لقطعنا منه نياط القلب، وإنما يعني بذلك أنه كان يعاجله بالعقوبة، ولا يؤخره بها.

قال النسفي في مدارك التنزيل: {لأخَذْنَا مِنْهُ باليمين}: لقتلناه صبراً كما يفعل الملوك بمن يتكذب عليهم معاجلة بالسخط والانتقام فصور قتل الصبر بصورته ليكون أهول وهو أن يأخذ بيده وتضرب رقبته وخص اليمين لأن القتّال إذا أراد أن يوقع الضرب في قفاه أخذ بيسار وإذا أراد أن يوقعه في جيده وأن يكفحه بالسيف وهو أشد على المصور لنظره إلى السيف أخذ بيمينه ومعنى لأخذنا منه باليمين لآخذنا بيمينه.

قال السمرقندي في بحر العلوم: ومعنى قوله: باليمين يعني: بالقوة. وقال القتبي: إنما قام اليمين مقام القوة، لأن قوة كل شيء في يمينه.

قلت (عبدالرحيم): ومنه قوله تعالى: ﴿فَراغَ عَلَيهِم ضَربًا بِاليَمينِ﴾ [الصافات: 93]، قال الفراء في معاني القرآن: أي بالقوة والقدرة.

استطراد:

تأتي "اليمين" فى القرآن على عدة أوجه (١):

الأول - بمعنى القوة، قال تعالى: {فراغ عليهم ضربا باليمين} أى بالقوة، قيل: ومنه قوله تعالى: {لأخذنا منه باليمين} .

الثاني - بمعنى القسم: قال الله تعالى: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} ، {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} ، {واحفظوا أيمانكم ... } ، {بما عقدتم الأيمان} .

الثالث - بمعنى العهد: قال الله تعالى: {أم لكم أيمان علينا} أى عهود.

الرابع - بمعنى الجارحة: {وما تلك بيمينك ياموسى} ، {يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم} ، {فأما من أوتي كتابه بيمينه} .

الخامس - للصلة ولزيادة توكيد: قال تعالى: {أو ما ملكت أيمانهم} أى ما ملكت، {وما ملكت يمينك} أى ملكت.

السادس - بمعنى الدين والملة. قال تعالى: {تأتوننا عن اليمين} أى من جهة الدين.

السابع - بمعنى ناحية الشيء {عن اليمين وعن الشمال عزين} ، {وناديناه من جانب الطور الأيمن}.

الثامن - بمعنى البرهان والحجة: قال تعالى: {لأخذنا منه باليمين} قيل أى بالحجة، قيل: ومنه الحديث: "الحجر الأسود يمين الله فى أرضه" أى حجة الله.

التاسع - بمعنى الجنة: {وأصحاب اليمين مآ أصحاب اليمين} أى الجنة، {وأمآ إن كان من أصحاب اليمين} . واستيمنه استحلفه.

المعنى الإجمالي للآية، من كتاب "المختصر في التفسير":

﴿لَأَخَذنا مِنهُ بِاليَمينِ﴾ [الحاقة: 45].
لانتقمنا منه وأخذنا منه بالقوة منا والقدرة.
.....................
(١): انظر: بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز للفيروزآبادى.
...................

*جمعه، ورتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة؛ المصري المكي. +966509006424*
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 13-06-18, 02:39 PM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

"معاني وغريب القرآن"

جمعه، ورتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة؛ المصري المكي.

قوله تعالى:
﴿ثُمَّ لَقَطَعنا مِنهُ الوَتينَ﴾ [الحاقة: 46].

*قوله {ثُمَّ}:* بعد أن نأخذ منه باليمين، أي بالقوة منا والقدرة؛ عطف على قوله: ﴿لَأَخَذنا مِنهُ بِاليَمينِ﴾ [الحاقة: 45]، أي: لعاقبناه، وأهلكناه بقوتنا وقدرتنا.

قال الدعاس في إعراب القرآن: {ثُمَّ}: حرف عطف.

*قوله {لَقَطَعنا}:* لفصلنا، ولأبنا. والقطع: الإبانة والإزالة والفصل.

ومنه قوله تعالى: ﴿وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقطَعوا أَيدِيَهُما...﴾ [المائدة: 38]، أي افصلوا وأبينوا.

قال الراغب الأصفهاني في المفردات: القَطْعُ: فصل الشيء مدركا بالبصر كالأجسام، أو مدركا بالبصيرة كالأشياء المعقولة، فمن ذلك قَطْعُ الأعضاء نحو قوله: {لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ}.

قال القرطبي في تفسيره، وصديق حسن خان في فتح البيان: القطع معناه: الإبانة والإزالة.

قال الحميري في شمس العلوم: قَطَعَ الشيءَ: أي أبانَ بعضَه عن بَعْضٍ في الزمن الماضي.

قال الفيروزآبادي في بصائر ذوي التمييز: القطع: الإبانة.

وفي المعجم الوسيط: قَطْعُ اليَدِ : فَصْلُهَا مِنْ مَفْصِلِهَا.

ومنه: ﴿وَالَّذينَ يَنقُضونَ عَهدَ اللَّهِ مِن بَعدِ ميثاقِهِ وَيَقطَعونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يوصَلَ ...﴾ [الرعد: 25]، قال البقاعي في نظم الدرر: {أن يوصل} أي من الخيرات، قال الحرالي: والقطع الإبانة في الشيء الواحد..."

ومن معاني القطع: الجرح، ومنه قوله تعالى: {وَقَطَّعنَ أَيدِيَهُنَّ}، أي جرحن أيديهن حتى دميت.

قال الكفوي في الكليات: جرحن.

قال ابن عاشور في التحرير والتنوير: وأريد بالقطع: الجرح، أطلق عليه القطع مجازا للمبالغة في شدته، حتى كأنه قطع قطعة من لحم اليد.

قال الخطيب في السراج المنير: {ثم لقطعنا}: أي بما لنا من العظمة قطعاً يتلاشى عنده كل قطع.

*قوله {مِنهُ}:* من محمد - صلى الله عليه وسلم -.

*قوله {الوَتينَ}:* ولكنه لم يفعل لنفعل به ذلك. أي: لم يتقول علينا فنهلكه ونهينه؛ بل أعزه إلى أن لقي ربه.

و"الوتين": نياط القلب، وهو عرق متصل بالقلب إذا انقطع مات صاحبه على الفور.

ويسمى كذلك ب/ "الحبل الوريد" (1)، ويسمى ب/ "حبل القلب" (2)، ويسمى ب/ "الأبهر" (3). وفي صحيح البخاري (4428)، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «يَا عَائِشَةُ مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ».

قال السيوطي في شرح سنن ابن ماجة: والأبهر بفتح الهمزة والهاء بينهما موحدة عرق يتعلق به القلب فإذا انقطع مات صاحبها والسر في ذلك ان ينضم له صلى الله عليه وسلم مع النبوة درجة الشهادة أيضا.

قال ابن قتيبة في تأويل المشكل: والأبهر: عرق يتصل بالقلب إذا انقطع مات صاحبه. فكأنه قال: فهذا أوان قتلني السم، فكنت كمن انقطع أبهره.

قال الإيجي الشافعي في جامع البيان: (ثم لقطعنا منه الوتين): نياط القلب، وهو حبل الوريد.

انتهى

فمعنى قوله تعالى: {الوتين}: الوتين نياط القلب.
قاله الزجاج في معاني القرآن، والواحدي في البسيط، والقرطبي في تفسيره، والسمعاني في تفسيره، والنسفي في مدارك التنزيل، والعليمي في فتح الرحمن، وغيرهم جمع، وحكاه البغوي عن أكثر المفسرين.

الا أن النسفي قال: لقطعنا وتينه وهو نياط القلب إذا قطع مات صاحبه.

وزاد السمعاني: فإذا انقطع لم يحي الإنسان بعده.

وزاد القرطبي: أي لأهلكناه. وهو عرق يتعلق به القلب إذا انقطع مات صاحبه . قاله ابن عباس وأكثر الناس.

وزاد العليمي: وهو عرق أبيض غليظ كالقصبة متصل بالقلب، إذا انقطع، مات صاحبه.

قال أبو الأنباري في الزاهر في معاني كلمات الناس: وقال اللغويون: إنما سمي نياطاً، لتعلقه بالقلب. قال العجاج:
(وبلدةٍ نِياطُها نَطِيُّ ... قِيٌّ تُناصيها بلادٌ قِيُّ ... ).

قال أبو حيان في البحر: والمعنى: لو تقول علينا لأذهبنا حياته معجلا.

قال الراغب في المفردات: وتن: الوَتِينُ: عرق يسقي الكبد، وإذا انقطع مات صاحبه. قال تعالى: ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ [الحاقة/ 46] والْمَوْتُونُ: المقطوع الوتين، والْمُوَاتَنَةُ: أن يقرب منه قربا كقرب الوتين، وكأنه أشار إلى نحو ما دلّ عليه قوله تعالى: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ 16] واسْتَوْتَنَ الإبلُ: إذا غلُظ وتينُها من السِّمن.

لطيفة:

قال النحاس في معاني القرآن: {ثم لقطعنا منه الوتين}: فأخبر الله جل وعز بحكمه في أوليائه ومن يعز عليه ليعتبر غيرهم.

قلت (عبدالرحيم): وفي الآية: التحذير من التقول على الله وأنه سبب للهلاك، وذهاب العلم؛ قال الله: ﴿أَم يَقولونَ افتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِن يَشَإِ اللَّهُ يَختِم عَلى قَلبِكَ وَيَمحُ اللَّهُ الباطِلَ وَيُحِقُّ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدورِ﴾ [الشورى: 24].

قال الطبري في تفسيره: يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون بالله: {افْتَرَى} محمد {عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} فجاء بهذا الذي يتلوه علينا اختلاقا من قبل نفسه. وقوله: {فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ}: يا محمد يطبع على قلبك، فتنس هذا القرآن الذي أُنـزل إليك.

انتهى

المعنى الإجمالي للآية، من كتاب "المختصر في التفسير":
{لَقَطَعنا مِنهُ الوَتينَ} [الحاقة: 46].
ثم لقطعنا منه العِرْق المتصل بالقلب.
..............................
(1): قال الزمخشري في الكشاف: والوتين: نياط القلب وهو حبل الوريد: إذا قطع مات صاحبه.

وقال نجم الدين النيسابوري في إيجاز البيان: حَبْلِ الْوَرِيدِ: حبل العاتق، وهو الوتين ينشأ من القلب فينبثّ في البدن.

(2): انظر: النكت والعيون للماوردي.

(3): وجاء في موسوعة ويكيبيديا: الشريان الأبهر أو الأورطي ويسمى أدبياً الوتين (بالإنجليزية: Aorta) هو أكبر شريان في جسم الإنسان، يخرج من البطين الأيسر من الأمام على يسار الشريان الرئوي، ويتجه إلى أعلى واليمين خلف الشريان الرئوي. وهو يوزع الدم المؤكسج إلى جميع أنحاء الجسم عن طريق الدورة الدموية الكبرى التي تبدأ من البطين الأيسر وتنتهي في الأذين الأيمن. هو الشريان الرئيسي في الجسم والذي يغذي جميع انحاء الجسم، يبدأ على شكل قوس كبير ذو قطر حوالي سنتمترين والنصف يبدأ من قاعدة البطين الايسر خلف عظم القص وعلى مستوى غضروف الضلع الثالث الأيسر ويقسم إلى عدة اقسام.
.....................

*جمعه، ورتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة؛ المصري المكي. +966509006424*
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 21-06-18, 12:11 PM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

"معاني وغريب القرآن"

*جمعه، ورتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة؛ المصري المكي. +966509006424*

قوله تعالى:
﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ [المعارج: 1].

قال ابن الجوزي في تذكرة الأريب في تفسير الغريب: سور المعارج:
ويقال لها: سورة سأل سائل، ويقال لها: سورة الواقع. وهي مكّيّة كلّها بإجماعهم.

*قوله {سَأَلَ}:* استدعى، وطلب.

قال أبو حيان في البحر: وقرأ الجمهور: "سأل" بالهمز: أي دعا داع، من قولهم: دعا بكذا إذا استدعاه وطلبه، فالباء على أصلها.

قلت (عبدالرحيم): والسؤال: الطلب،
ومنه قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ فيها رَواسِيَ مِن فَوقِها وَبارَكَ فيها وَقَدَّرَ فيها أَقواتَها في أَربَعَةِ أَيّامٍ سَواءً لِلسّائِلينَ﴾ [فصلت: 10]، للسائلين: للطالبين الرزق.

قال القاسمي في محاسن التأويل: للطالبين للأقوات والمعايش.

ومنه: {قال قد أوتيت سؤلك يا موسى}: قال النسفي في مدارك التنزيل: اعطيت مسئولك فالسؤال الطلبة، فعل بمعنى مفعول، كخبر بمعنى مخبوز سولك بلا همز أبو عمرو.


ومنه: {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ}: أي طلب نعجتك التي أنت أحوج إليها ليضمها إلى نعاجه أي مع استغنائه عن هذا الضم.
قاله القاسمي في محاسن التأويل.

ومنه: {يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ}:
يَسْئَلُهُ: أي يطلبونه الرزق والمغفرة ومالا غنى لهم عنه، فلا يستغني عنه أحد؛ فالكل محتاج مفتقر إليه - جل ذكره -.


ومنه: في الحديث «إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلاَثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ المَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ» (١). فقوله "وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ": أي كثرة الطلب.


*قوله {سائِلٌ}:* من الكفار.

قال ابن الجوزي في تذكرة الأريب في تفسير الغريب: "السائل": النضر بن الحارث، حين قال {فأمطر علينا حجارة}.

قلت (عبدالرحيم): يشير إلى قوله: ﴿وَإِذ قالُوا اللَّهُمَّ إِن كانَ هذا هُوَ الحَقَّ مِن عِندِكَ فَأَمطِر عَلَينا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائتِنا بِعَذابٍ أَليمٍ﴾ [الأنفال: 32]، وجاء الخطاب بصيغة الجمع: لأنهم راضون بقوله فهم شركاء؛ ألا ترى أنه قال: {فعقروا الناقة}، مع أن القاتل واحد، كما قال: {فتعاطى فعقر}؛ فهم بإقرارهم ورضاهم شركاء في الإثم؛ لأن الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم.

*قوله {بِعَذابٍ واقِعٍ}:* واقِع:ٍ أي كائن، ونازل بهم لا محالة؛ وحدهم دون غيرهم.

يريد: رغبوا في العذاب واستعجلوه، ولا قبل لهم ولا لأحد بعذاب الله.

وإنما قالوا ذلك استهزاء وسخرية على عادة المشركين؛ كما قال - في غير ما آية -: ﴿قالوا يا نوحُ قَد جادَلتَنا فَأَكثَرتَ جِدالَنا فَأتِنا بِما تَعِدُنا إِن كُنتَ مِنَ الصّادِقينَ﴾ [هود: 32].

ولكن يؤخر عنهم لأجل مكتوب: ﴿وَيَستَعجِلونَكَ بِالعَذابِ وَلَولا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ العَذابُ وَلَيَأتِيَنَّهُم بَغتَةً وَهُم لا يَشعُرونَ﴾ [العنكبوت: 53].

قال السمعاني في تفسيره: وَقَوله: {وَاقع} أَي: كَائِن حَاصِل فِي حق الْكَافرين، وَذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة يَقع بهم ذَلِك لَا محَالة.

قال العليمي في فتح الرحمن: {بعذاب واقع} أي: عن عذاب نازل على من ينزل.

وفي اللباب لسراج الدين النعماني: أي بعذاب نازل لأجلهم.

انتهى

فمعنى قوله تعالى: {سأل سائل بعذاب واقع}: دعا داع بعذاب واقع.
قاله الزجاج في معاني القرآن، والفراء في كتاب فيه لغات، وابن قتيبة في تأويل المشكل، والواحدي في الوجيز، وابن جزي الغرناطي في التسهيل، والجلال المحلي في الجلالين، والخطيب في السراج المنير، وغيرهم.

إلا أن الفراء قال: معناه: دعا داع بعذاب، ودعا عن عذاب واقع، العرب تقول: سأل عن العذاب، وبالعذاب، والعذاب، والمعنى واحد، كما تقول: سألتك عن الرجل، وبالرجل، والرجل، وأنت تريد: عن حاله، وسألت به.

قال السمعاني في تفسيره: ومعناه: دَعَا دَاع، وَالْتمس ملتمس عذَابا من الله تَعَالَى.

قال الزمخشري في الكشاف: ضمن سأل معنى دعا، فعدى تعديته، كأنه قيل: دعا داع بعذاب واقع من قولك: دعا بكذا. إذا استدعى وطلبه. ومنه قوله تعالى: {يدعون فيها بكل فاكهة}.


المعنى الإجمالي للآية، من كتاب "المختصر في التفسير"

﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ [المعارج: 1].
دعا داعٍ من المشركين على نفسه وقومه بعذاب إن كان هذا العذاب حاصلاً، وهو سخرية منه، وهو واقع يوم القيامة.
...................
(١): رواه البخاري في صحيحه، من حديث المغيرة من شعبة - رضي الله عته -.
............................

*جمعه، ورتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة؛ المصري المكي. +966509006424*
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 10-07-18, 04:25 PM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

*"معاني وغريب القرآن"*

جمع، ورتيب: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة؛ المصري المكي.

قوله تعالى:
﴿لِلكافِرينَ لَيسَ لَهُ دافِعٌ﴾ [المعارج: 2].

*قوله {لِلكافِرينَ}:* أي قل هو للكافرين وحدهم، دون المؤمنين (١).

ولما سأل هذا الشقي عن عذاب الله الواقع، كما قال: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ [المعارج: 1]، قال الله ردا عليه بقوله: ﴿لِلكافِرينَ لَيسَ لَهُ دافِعٌ﴾ [المعارج: 2].

قال ابن الجوزي في زاد المسير: فقوله عز وجل: «للكافرين» جواب للسؤال، كأنه لما سأل: لمن هذا العذاب؟ قيل: للكافرين.

قال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن يقول: هو للكافرين خاصة دون المؤمنين.

فمعنى قوله تعالى: {لِلكافِرينَ}: يعني: على الكافرين.
قاله الطبري في تفسيره، والسمعاني في تفسيره.
إلا أن الطبري قال: يقول: واقع على الكافرين.

قال الزجاج في معاني القرآن: أي يقع بالكافرين.

قال الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير: واللام لشبه الملك، أي عذاب من خصائصهم كما قال تعالى : { فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين } [ البقرة : 24 ] .

قلت (عبدالرحيم): وكما في صحيح مسلم (185)، من حديث أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، ...».

فائدة:

قال القيرواني في النكت في القرآن الكريم (في معاني القرآن الكريم وإعرابه): وقيل: (اللام) في قوله: {لِلْكَافِرِينَ} بمعنى (على) أي: واقع على الكافرين، وقال الفراء: هي بمعنى (الباء) أي: بالكافرين واقع، وهو قول الضحاك.

*قوله {لَيسَ لَهُ}:* لهذا العذاب.

*قوله {دافِعٌ}:* مانع، وراد.

يريد: ليس لهذا العذاب إذا نزل وحان وقته رادّ ولا مانع وحام، كما قال: ﴿وَلَئِن أَخَّرنا عَنهُمُ العَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعدودَةٍ لَيَقولُنَّ ما يَحبِسُهُ أَلا يَومَ يَأتيهِم لَيسَ مَصروفًا عَنهُم وَحاقَ بِهِم ما كانوا بِهِ يَستَهزِئونَ﴾ [هود: 8]،
وكما قال: ﴿وَيَستَعجِلونَكَ بِالعَذابِ وَلَن يُخلِفَ اللَّهُ وَعدَهُ وَإِنَّ يَومًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدّونَ﴾ [الحج: 47].

قال الزمخشري في الكشاف: {ليس له دافع}: من جهته إذا جاء وقته وأوجبت الحكمة وقوعه.

قال مكي في الهداية إلى بلوغ النهاية: وقوله {لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ}: أي ليس للعذاب الواقع على الكافرين من الله رادٌّ يرده عنهم.

قال ابن كثير في تفسيره: {ليس له دافع}: أي لا دافع له إذا أراد الله كونه.

قال السمعاني في تفسيره: وقوله تعالى: {ليس له دافع} أي: لا يدفع العذاب على الكافرين أحد، ولا يمنعه منهم.

قلت (عبدالرحيم): وتصديقه: ﴿...وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَومٍ سوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُم مِن دونِهِ مِن والٍ﴾ [الرعد: 11].

انتهى

فمعنى قوله تعالى: {دافِع}: راد.
قاله النسفي في مدارك التنزيل.

قال البغوي في تفسيره: {دافع}: مانع.

قال الراغب في المفردات: حام.

قال الإيجي الشافعي في جامع البيان، والعليمي في فتح الرحمن: {لَيسَ لَهُ دافِع}: يرده.

قلت (عبدالرحيم): ونحو ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِن يُرِدكَ بِخَيرٍ فَلا رادَّ لِفَضلِهِ}: قال السمرقندي في بحر العلوم: {فَلا رادَّ لِفَضلِه}: يعني: لا مانع لعطائه.

المعنى الاجمالي للآية، من كتاب "المختصر في التفسير":

﴿لِلكافِرينَ لَيسَ لَهُ دافِعٌ﴾ [المعارج: 2].
للكافرين بالله، ليس لهذا العذاب من يرده.
...................
(١): قال البغوي في تفسيره: أي هو للكافرين.
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 03-11-18, 08:43 PM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

*"معاني وغريب القرآن"*

- جمع، ورتيب: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة؛ المصري المكي. للاشتراك، للإبلاغ عن خطأ: +966509006424

قوله تعالى:
﴿تَعرُجُ المَلائِكَةُ وَالرّوحُ إِلَيهِ في يَومٍ كانَ مِقدارُهُ خَمسينَ أَلفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: 4].

*قوله {تَعرُجُ المَلائِكَةُ}:* تَعرُجُ: أي تصعد، وترتفع.

ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَولا أَن يَكونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلنا لِمَن يَكفُرُ بِالرَّحمنِ لِبُيوتِهِم سُقُفًا مِن فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيها يَظهَرونَ﴾ [الزخرف: 33]، قال البغوي في تفسيره: {ومعارج}: مصاعد ودرجا من فضة.

قال الحميري في شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم: العُروج: الصعود والارتفاع.

قال الفارابي في معجم ديوان الأدب: والعروجُ: الصُّعودُ إلى السَّماءِ.

انتهى

فمعنى قوله تعالى: {تَعرُجُ}: تصعد.
قاله الماوردي في النكت والعيون، والنسفي في مدارك التنزيل، العز بن عبدالسلام، والقرطبي في تفسيره.

إلا أن القرطبي قال: أي تصعد في المعارج التي جعلها الله لهم.

قال ابن عطية في المحرر الوجيز: {تعرج الملائكة}: معناه: تصعد على أصل اللفظة في اللغة.

*قوله {والرّوحُ}:* جبريل - عليه السلام -.
قاله الطبري في تفسيره، والسمرقندي في بحر العلوم، ومكي في الهداية إلى بلوغ النهاية، والبغوي في تفسيره، وغيرهم.

قال ابن عطية في المحرر الوجيز: والروح عند جمهور العلماء: هو جبريل - عليه السلام -، خصصه بالذكر تشريفا.

*قوله {إِلَيهِ}:* إلى الله، وحيث يأمرهم أن يكونوا في السماء.

قال البغوي في تفسيره: {إليه}: أي إلى الله عز وجل.

قال الطبري في تفسيره: والهاء في قوله: (إليه) عائدة على اسم الله.

*قوله {في يَومٍ كانَ مِقدارُهُ}:* مِقدارُهُ: أي قدره.

قال الفارابي في معجم ديوان الأدب: والْمِقْدارُ: الْقَدْرُ.

*قوله {خَمسينَ أَلفَ سَنَة}:* لغير الملائكة.

يريد: يعرج جبريل والملائكة في يوم واحد، كان مقداره لو صعد غيرهم خمسين ألف سنة (1).

قال الطبري في تفسيره: {في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة}: يقول: كان مقدار صعودهم ذلك في يوم لغيرهم من الخلق خمسين ألف سنة، وذلك أنها تصعد من منتهى أمره من أسفل الأرض السابعة إلى منتهى أمره، من فوق السموات السبع.

قال النسفي في مدارك التنزيل: النسفي: {كان مقداره خمسين ألف سنة}: من سني الدنيا لو صعد فيه غير الملك.

فائدة:

قال القصاب في النكت: قوله - عز وجل -: (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ)، دليل على أن الله - جل جلاله - بنفسه في السماء، لأن " الهاء " في " إليه " راجعة على الله ذي المعارج، فلو كان معهم في الأرض - كما يزعمون ويفترون به عليه - ما كان لذكر العروج إليه معنى، فقد وضح - بلا إشكال - خطأ قولهم، لمن يلبسون عليه من الجهال، وإن كان غير مشكل على أكثرهم بحمد الله ونعمته.
...........................
(1): انظر: بحر العلوم لأبي الليث السمرقندي.
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 03-11-18, 08:44 PM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

*"معاني وغريب القرآن"*

- جمع، ورتيب: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة؛ المصري المكي. للاشتراك، للابلاغ عن خطأ: +966509006424

قوله تعالى:
﴿فَاصبِر صَبرًا جَميلًا﴾ [المعارج: 5].

*قوله {فَاصبِر}:* فاحبس نفسك.

وأصل الصبر: الحبس (١)، ومنه قولهم: قتل فلان صبرا: يعني قتل حبسا.

قال ابن كثير في تفسيره: أي اصبر يا محمد على تكذيب قومك لك، واستعجالهم العذاب استبعادا لوقوعه.

قال النحاس في إعراب القرآن: فاصبر على أذاهم.

قال القاسمي في محاسن التأويل: {فاصبر صبرا جميلا}: أي: على ما يقولون. ولا يضق صدرك، فقد قرب الانتقام منهم.

*قوله {صَبرًا جَميلًا}:* لا جزع فيه، ولا شكوى معه.

يريد: فاحبس نفسك عن الجزع (٢)، الشكوى لغير الله.

وإنما نهى عن الجزع، لأنه يضعف المرء عن القيام بما أُمر به.
ونهى عن الشكوى: لأن فيها نوع تذلل، وفيها تشتت للمرء، ولما فيها من انشغال بالمخلوق دون الخالق، وانشغال عن مناجاته لرفع ما نزل؛ فإن العبد إذا وقع في الجزع، وانشغل بالشكوى لغير الله ضاعت عليه أيام حياته، وفاتته نعمة البلاء.

والصبر الجميل في المصائب ألا يعرف صاحب المصيبة بن جماعته لتجلده في صبره واحتسابه (٣).

انتهى

فمعنى قوله تعالى: {فاصبر صبرا جميلا}: أي صبرا لا جزع فيه، ولا شكوى.
قاله السمعاني في تفسيره، والنسفي في مدارك التنزيل، والشوكاني في فتح القدير، وغيرهم.

إلا أن النسفي قال : {صبرا جميلا}: بلا جزع ولا شكوى.

والشوكاني يقول: {صبرا جميلا}: لا جزع فيه ولا شكوى إلى غير الله، وهذا معنى الصبر الجميل.

قال الطبري في تفسيره: يقول له: اصبر على أذى هؤلاء المشركين لك، ولا يثنيك ما تلقى منهم من المكروه عن تبليغ ما أمرك ربك أن تبلغهم من الرسالة.

فائدة:

قال ابن عطية في المحرر: وقد نزلت هذه الآية قبل الأمر بالقتال.

﴿فَاصبِر صَبرًا جَميلًا﴾ [المعارج: 5].
فاصبر - أيها الرسول - صبرًا لا جَزَع فيه ولا شكوى.
............................

(١): نص عليه في تهذيب اللغة، وابن فارس في مجمل اللغة، وابن منظور في اللسان، وغيرهم.

(٢): قال الخليل بن أحمد الفراهيدي في العين، والجوهري في الصحاح تاج اللغة: الجَزَعُ: نَقِيضُ الصَّبْرِ.
إلا أن الجوهري قال: والجَزَعُ، بالتحريك: نقيض الصَّبر.

(٣): انظر: الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي.
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 03-11-18, 08:45 PM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

*"معاني وغريب القرآن"*

- جمع، ورتيب: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة؛ المصري المكي. للاشتراك، للابلاغ عن خطأ: +966509006424

قوله تعالى:
﴿إِنَّهُم يَرَونَهُ بَعيدًا﴾ [المعارج: 6].

*قوله {إِنَّهُم}:* إن الكفار.
قاله النسفي في مدارك التنزيل، والبقاعي في نظم الدرر.

زاد البقاعي: المكذبين المستعجلين.

قال سراج الدين النعماني في اللباب: الضمير في «إنهم» لأهل مكة.

*قوله {يَرَونَهُ}:* يعني: العذاب.
قاله السمعاني في تفسيره، والبغوي في تفسيره، ومجير الدين العليمي في فتح الرحمن.

إلا أن السمعاني قال: أي: العذاب.
 
*قوله {بَعيدًا}:* مستحيلا غير كائن ولا واقع.

يريد: إنهم يجحدونه ولا يؤمنون به أصلا، ولم يرد البعد الذي يوقن صاحبه أنه آت ولو بعد حين.

وفي التفسير الكبير للفخر: أي يستبعدونه على جهة الإحالة.

قال التستري في تفسيره: والبعيد ما لا يكون.

قال الطبري في تفسيره: وإنما أخبر جلّ ثناؤه أنهم يرون ذلك بعيدا، لأنهم كانوا لا يصدّقون به، وينكرون البعث بعد الممات، والثواب والعقاب.

انتهى

فمعنى قوله تعالى: {بَعيدًا}: مستحيلا.
قاله النسفي في مدارك التنزيل.

قال ابن كثير في تفسيره: {إنهم يرونه بعيدا} أي: وقوع العذاب وقيام الساعة يراه الكفرة بعيد الوقوع، بمعنى مستحيل الوقوع.

قال القرطبي في تفسيره: (إنهم يرونه بعيدا) يريد أهل مكة يرون العذاب بالنار بعيدا، أي غير كائن.

قال الشوكاني في فتح القدير: فمعنى "بعيدا" أي: مستبعدا محالا، وليس المراد أنهم يرونه بعيدا غير قريب. 

المعنى الإجمالي للآية، من كتاب (المختصر في التفسير):
﴿إِنَّهُم يَرَونَهُ بَعيدًا﴾ [المعارج: 6].
إنهم يرون هذا العذاب بعيدًا مستحيل الوقوع.
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 03-11-18, 08:46 PM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
Lightbulb رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

*"معاني وغريب القرآن"*

- جمع، ورتيب: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي. للاشتراك، للإبلاغ عن خطأ: +966509006424

قوله تعالى:
﴿يَومَ تَكونُ السَّماءُ كَالمُهلِ﴾ [المعارج: 8].

*قوله {يَومَ}:* ظرف لـ (قريبا).
قاله مجير الدين العليمي في فتح الرحمن.

*قوله {تَكونُ}:* أي تصير. وهذا من أوجه "كان" في القرآن (١).

*قوله {السَّماءُ}:* من تشققها (٢).

قال ابن أبي زمنين: {يوم تكون السماء}: أي ذلك يوم تكون السماء.

*قوله {كَالمُهلِ}:* أي كدردي الزيت. يعني: كعكر الزيت الْأسود المظلم (٣)، والعكر: الراسب من كل شيء (٤). يريد: تصبح ضعيفة واهية بعدما كانت قوية صافية.

قال الزجاج في معاني القرآن - عند تعرضه لمعاني سورة الرحمن -: وقوله عز وجل: {فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان}: معنى (وردة) صارت كلون الورد، وذلك في يوم القيامة. ومعنى (كالدهان) تتلون من الفزع الأكبر تلون الدهان المختلفة. والدهان جمع دهن، ودليل ذلك قوله (يوم تكون السماء كالمهل): أي كالزيت الذي قد أغلي.

انتهى

فمعنى قوله تعالى: {كَالمُهلِ}: كعكر الزيت.
قاله البغوي في تفسيره، وابن أبي زمنين في تفسيره، والسمعاني في تفسيره، والعليمي في فتح الرحمن.

قال مقاتل بن سليمان في تفسيره: يعني أسود غليظا كدردي الزيت بعد الشدة والقوة.

قال ابن عطية في المحرر: و «المهل»: عكر الزيت قاله ابن عباس وغيره، فهي لسوادها وانكدار أنوارها تشبه ذلك. والمهل أيضا: ماء أذيب من فضة ونحوها قاله ابن مسعود وغيره: فيجيء له ألوان وتميع مختلط، والسماء أيضا - للأهوال التي تدركها - تصير مثل ذلك.

قال ابن عاشور في التحرير والتنوير: والمعنى: تشبيه السماء في انحلال أجزائها بالزيت، وهذا كقوله في سورة الرحمان: {فكانت وردة كالدِهان}.
......................

(1): انظر: الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري.
(٢): تفسير السعدي.
(٣): انظر عمدة القاري.
(٤): المعجم الوسيط.
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 03-11-18, 08:46 PM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

*"معاني وغريب القرآن"*

- جمع، ورتيب: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي. للاشتراك، للإبلاغ عن خطأ: +966509006424

قوله تعالى:
﴿وَتَكونُ الجِبالُ كَالعِهنِ﴾ [المعارج: 9].

*قوله {وَ}:* يوم.

*قوله {تَكونُ}:* تصير.

*قوله {الجِبالُ}:* الرواسي العظام، والتي كانت للأرض كالأوتاد، والتي كانت يضرب بها المثل في الثبات (١).

قال البقاعي في نظم الدرر: {وتكون الجبال}: التي هي أشد الأرض وأثقل ما فيها.

*قوله {كَالعِهنِ}:* كالصوف، جمع عهنة، ويقال عهون (٢).

قال الهروي في تهذيب اللغة، وابن فارس في مجمل اللغة، والحميري في شمس العلوم، وأبو حيان في تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب، ونجم الدين النيسابوري في إيجاز البيان عن معاني القرآن: العهن: الصوف المصبوغ.

إلا أن الهروي قال: المصبوغ ألوانا.

قال مكي في النهاية: وأهل اللغة على أنه لا يقال (للصوف) " عهن " حتى يكون مصبوغا (٣).

انتهى

فمعنى قوله تعالى: {وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ}: يقول: وتكون الجبال كالصوف.

قال الماوردي في النكت والعيون: والمعنى أنها تلين بعد الشدة، وتتفرق بعد الاجتماع (٤).

قال ابن أبي زمنين في تفسيره: {وَتَكون الْجبَال كالعهن}: كَالصُّوفِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ أَضْعَفُ الصُّوفِ، وَهِي فِي حرف ابْن مَسْعُود (كالصوف الْأَحْمَر المنفوش)

قال الواحدي في الوسيط: {وتكون الجبال كالعهن}: كالصوف الأحمر في خفتها، وسيرها.

قال الزمخشري في الكشاف: {كَالْعِهْنِ}: كالصوف المصبوغ ألوانا، لأنّ الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود، فإذا بست وطيرت في الجو: أشبهت العهن المنفوش إذا طيرته الريح.

قال جلال الدين المحلي في الجلالين: {وتكون الجبال كالعهن}: كالصوف في الخفة والطيران بالريح.

قال ابن كثير: وهذه الآية كقوله تعالى : ( وتكون الجبال كالعهن المنفوش ) [ القارعة : 5 ].

قال ابن عاشور في التحرير والتنوير: والعهنة : شجر بالبادية لها ورد أحمر .
ووجه الشبه بالعهن تفرق الأجزاء كما جاءت في آية القارعة: {وتكون الجبال كالعهن المنفوشِ}: فإيثار العهن بالذكر لإِكمال المشابهة لأن الجبال ذات ألوان قال تعالى : {ومن الجبال جُدد بيضٌ وحُمْرٌ مختلف ألوانها}: وإنما تكون السماء والجبال بهاته الحالة حين ينحلّ تماسك أجزائهما عند انقراض هذا العالم والمصيرِ إلى عالم الآخرة.

المعنى الإجمالي للآية، من كتاب (المختصر في التفسير):
﴿وَتَكونُ الجِبالُ كَالعِهنِ﴾ [المعارج: 9].
وتكون الجبال مثل الصوف في الخِفَّة.
....................

(١): قال السعدي: فإذا كان هذا القلق والانزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة، فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار؟.

(٢): انظر: إعراب القرآن للنحاس، ومعاني القرآن للأخفش الأوسط.

(٣): وهو قول البغوي في تفسيره، والقرطبي في تفسيره، والشوكاني في تفسيره.

(٤): قال القرطبي في تفسيره: والمعنى أنها تلين بعد الشدة ، وتتفرق بعد الاجتماع . وقيل : أول ما تتغير الجبال تصير رملا مهيلا ، ثم عهنا منفوشا، ثم هباء منبثا.
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 03-11-18, 08:47 PM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

*"معاني وغريب القرآن"*

- جمع، ورتيب: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي. للاشتراك، للإبلاغ عن خطأ: +966509006424

قوله تعالى:
﴿وَلا يَسأَلُ حَميمٌ حَميمًا﴾ [المعارج: 10].

*قوله {وَ}:* في ذلك اليوم.

*قوله {لا يَسأَلُ}:* عن الحال. من قولك: سألت زيداً، أي: سألته عن حاله وأمره (١)، ومنه قولهم: سألت عنك، أي عن حالك.

وقرأ الأكثرون: «يسأل» بفتح الياء. والمعنى: لا يسأل قريب عن قرابته، لاشتغاله بنفسه (٢). وقُرِىءَ على البناء للمفعول، أي: لا يُطلبُ من حميم حميمٌ، أولا يسألُ منْهُ حالة (٣)ٌ.

قال الطبري في تفسيره: والصواب من القراءة عندنا فتح الياء، بمعنى: لا يسأل الناس بعضهم بعضا عن شأنه.

*قوله {حَميمٌ}:* قريب.

و"الحميم": القريب والصديق، والولي، ومنه قوله تعالى: {فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}:
قال القاسمي في محاسن التأويل: أي صديق أو قريب {حَمِيمٌ}: أي شديد الولاء.
وأصل الحميم الماء الشديدة حرارته. كنى به عن الولي المخلص في وده، لما يجد في نفسه من حرارة الحب والشوق والاهتمام نحو مواليه (٤).

*قوله {حَميماً}:* قريبا.

وخص "الأقرباء" بالذكر: لأنهم كانوا في الدنيا، يسألون عن أحوال بعض، سيما إذا ألمت بهم الملمات؛ ليقوموا بما ينبغي القيام به، من دفع ضر أو جلب منفعة، أما في الآخرة ف/ {فَلا أَنسابَ بَينَهُم يَومَئِذٍ وَلا يَتَساءَلونَ} [المؤمنون: 101]، يذهلون عن السؤال عن أقربائهم لشدة الأهوال، وعظيم ما حل بهم وأشغلهم، وكما قال: {تذهل كل مرضعة عما أرضعت}.

قال كراع النمل في المُنَجَّد في اللغة: والحَميم: الماء الحارُّ. والحَميم: القريب. والحَمِيْمَة - بالهاء -: كِرامُ المالِ.

انتهى

فمعنى قوله تعالى: {وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا}: أي لا يسأل ذو قرابة عن قرابته.
قاله ابن قتيبة في غريب القرآن.

قال الطبري في تفسيره: وقوله: {ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم}: يقول تعالى ذكره: ولا يسأل قريب قريبه عن شأنه لشغله بشأن نفسه.

قال الطاهر ابن عاشور: ومعنى {ولا يسأل حميم حميماً}: لشدة ما يعتري الناس من الهول فمن شدة ذلك أن يرى الحميم حميمه في كرب وعناء فلا يتفرغ لسؤاله عن حاله لأنه في شاغل عنه، فحذف متعلق: {يسأل}: لظهوره من المقام ومن قوله: {يبصرونهم}: أي يبصر الأخلاء أحوال أخلائهم من الكرب فلا يسأل حميم حميماً ، قال كعب بن زهير :
وقال كل خليل كنتُ ءآمُله ... لا أُلْهِيَنَّك إِني عنك مشغول.

قال الشنقيطي في أضواء البيان: وقد بين تعالى موجب ذلك وهو اشتغال كل إنسان بنفسه، كما في قوله تعالى: {لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه}، وكل يفر من الآخر يقول: نفسي نفسي، كما في قوله تعالى: {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه}. وقد جاء ما هو أعظم من ذلك في حديث الشفاعة؛ كل نبي يقول: نفسي نفسي، وجاء قوله تعالى: {يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت}، وليس بعد ذلك من فزع إلا المؤمنون: {وهم من فزع يومئذ آمنون}، جعلنا الله تعالى منهم. آمين.
.............................

(١): قال الواحدي في البسيط: فقوله: {وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا}: من قولك: سألت زيداً، أي: سألته عن حاله وأمره.
ويجوز أن يكون المعنى: لا يَسْأل عن حميمه، فيُحذف الجار، ويوصل الفعل.
(٢): زاد المسير لابن الجوزي.
(٣): تفسير أبي السعود.
(٤): البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي.
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:32 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.