ملتقى أهل الحديث

اعلانات الملتقى
تحميل جميع انواع الملفات برابط مباشر لاعضاء وزوار الملتقى


العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى القرآن الكريم وعلومه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #41  
قديم 11-06-17, 12:09 AM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

*معاني وغريب القرآن، والحديث - للاشتراك، للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*

قوله تعالى
﴿إِنّا خَلَقنَا الإِنسانَ مِن نُطفَةٍ أَمشاجٍ نَبتَليهِ فَجَعَلناهُ سَميعًا بَصيرًا﴾ [الإنسان: 2].

*قوله {إِنّا}:* يعني نفسه - جل ذكره -، والجمع للتعظيم.

*قوله {خَلَقنَا الإِنسان}:* يعني ذرية آدم؛ لأن آدم خلق من تراب.

قال القرطبي في تفسيره: أي ابن آدم من غير خلاف.

*قوله {مِن نُطفَةٍ}:* من ماء قليل.

يعني ماء الرجل وماء المرأة. فهو ما قلته يخرج منه أعجب ما خلق الله؛ وهو الإنسان. وأصل النطفة: الماء القليل.

قال النحاس في إعراب القرآن: والنطفة عند العرب الماء القليل في وعاء.

قال الطبري في تفسيره: والنطفة: كلّ ماء قليل في وعاء كان ذلك ركية أو قربة، أو غير لك.

قال القرطبي: كقول عبد الله بن رواحة يعاتب نفسه:
"مالي أراك تكرهين الجنه هل أنت إلا نطفة في شنة". وجمعها: نطف ونطاف.

*قوله {أَمشاجٍ}:* يعني:  أخلاط، واحدها: مشج ومشيج. تقول: مشجت اللبن بالدقيق: إذا خلطته به.

والمعنى: خلقنا الإنسان من ماء قليل مختلط بعضه ببعض؛ يعني ماء الرجل وماء المرأة.

قال القرطبي في تفسيره: وقال الفراء: أمشاج: أخلاط ماء الرجل وماء المرأة، والدم والعلقة. ويقال للشيء من هذا إذا خلط: مشيج كقولك خليط، وممشوج كقولك مخلوط.

انتهى.

فمعنى قوله تعالى (أمشاج) أخلاط.
قاله ابن قتيبة في غريب القرآن، والبغوي في تفسيره، والطبري في تفسيره، والقرطبي في تفسيره.

زاد البغوي: واحدها: مشج ومشيج، مثل خدن وخدين.

وزاد ابن قتيبة: يقال: مشجته فهو مشيج. يريد: اختلاط ماء الرجل بماء المرأة.

*قوله {نَبتَليهِ}:* نختبره. أي: نريد اختباره.

قال البغوي في تفسيره: نختبره بالأمر والنهي.

قال القرطبي في تفسيره: الابتلاء وهو الاختبار.

قلت (عبدالرحيم): ومنه قوله تعالى (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ): "وابتلوا اليتامى"، واختبروا عقول يتاماكم في أفهامهم، وصلاحهم في أديانهم، وإصلاحهم أموالهم. 
قاله الطبري في تفسيره.

*قوله {فَجَعَلناهُ سَميعًا بَصيرًا}:* أصل الكلام "فجعلناه سميعا بصيرا لنبتليه"؛ لأن الابتلاء لا يقع إلا بعد تمام الخلقة؛ فهو من قبيل التقديم والتأخير.(1).

..............................
(1): أنظر: تفسير البغوي.
...................

كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. 00966509006424
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 12-06-17, 05:23 AM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

*معاني وغريب القرآن، والحديث - للاشتراك، للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*

قوله تعالى
{أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى} طه (128).

*قوله {يَهْدِ لَهُمْ}:* أي يبيّن لهم.
قاله أبو عبيدة معمر بن المثنى في مجاز القرآن، وابن قتيبة في غريب القرآن، والواحدي في الوجيز، والبغوي في تفسيره، ومجير الدين العليمي في فتح الرحمن في تفسير القرآن، وغيرهم.

إلا أن الواحدي قال: أفلم يتبيَّن لهم بياناً يهتدون به.

زاد البغوي: يبين  لهم القرآن.

قال السمرقندي في بحر العلوم: (أولم يهد لهم) يعني: أو لم يبين لهم الله تعالى.

قال مجير الدين العليمي في فتح الرحمن في تفسير القرآن: {لَهُمْ} أي لأهل مكة.

*قوله {كَمْ}:* للتكثير.

*قوله {أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ}:* أي كثيرا ما أهلكنا قبلهم؛ بأنواع من العذاب.

قال الخطيب الشربيني في السراج المنير: {لهم كم أهلكنا} أي: كثرة من أهلكنا.

*قوله {مِنَ الْقُرُونِ}:* التي صنعت مثل صنيعهم؛ من الكفر والتكذيب.

قال السمرقندي في بحر العلوم: يعني: قوم لوط وصالح وهود.

*قوله {يَمْشُونَ}:* يعني قريشا.

*قوله {فِي مَسَاكِنِهِمْ}:* في مساكن القرون التي أهلكناها.

ونظيرتها قوله تعالى (وَإِنَّكُم لَتَمُرّونَ عَلَيهِم مُصبِحينَ . وَبِاللَّيلِ أَفَلا تَعقِلونَ): قال الجلال المحلي في الجلالين: (وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ): على آثارهم ومنازلهم في أسفاركم "مُصْبِحِينَ" أي وَقْت الصباح يعني بالنهار.

انتهى.

فمعنى قوله تعالى {يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ}: يعني: يمرون في منازلهم.
قاله السمرقندي في بحر العلوم.

قال البغوي في تفسيره: والخطاب لقريش كانوا يسافرون إلى الشام فيرون ديار المهلكين من أصحاب الحجر وثمود وقريات لوط.

*قوله {إِنَّ فِي ذَلِكَ}:* المشار إليه.

*قوله {لَآيَاتٍ}:* دلالات على قدرتنا.
قاله الجلال المحلي في الجلالين.

*قوله {لِأُولِي النُّهَى}:* النهى: العقول.

قال البَندنيجي في التقفية في اللغة: والنهية: العقل وجمعه النهى.

قال الحميري في شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم: النُّهْية: العقل، لأنه ينهى عن القبيح، والجميع نهىً.

انتهى.

فمعنى قوله تعالى  {لِأُولِي النُّهَى}: لذوي العقول.
قاله ابن قتيبة في غريب القرآن، وغلام ثعلب في ياقوتة الصراط، والبغوي في تفسيره، والواحدي في الوجيز، وغيرهم.

إلا أن ابن قتيبة وغلام ثعلب قالا: {لأُولِي النُّهَى} أي أولي العقول. والنُّهْيَةُ: العقل.

قال أبو بكر السجستاني في غريب القرآن: نهى: عقول واحدها نهية.

..............................
كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. 00966509006424
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 17-06-17, 05:45 PM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

*معاني وغريب القرآن، والحديث - للاشتراك، للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*

قوله تعالى
﴿أَلهاكُمُ التَّكاثُرُ۝حَتّى زُرتُمُ المَقابِرَ﴾ [التكاثر: 1-2].

*قوله {أَلهاكُمُ}:* شغلكم، وصرفكم - أيها الناس - عن إصلاح آخرتكم التي فيها السعادة الأبدية أو الشقوة السرمدية؛ أي الدائمة.

انتهى.

فمعنى قوله تعالى (أَلهاكُمُ): أي شغلكم.
قاله الجرجاني في درج الدرر، وأبو بكر السجستاني في غريب القرآن، وأبو حيان الأندلسي في تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب، والألوسي في روح المعاني، وغيرهم.

زاد الألوسي: وأصل اللهو الغفلة ثم شاع في كل شاغل وخصه العرف بالشاغل الذي يسر المرء وهو قريب من اللعب ولذا ورد بمعناه كثيرا. وقال الراغب: اللهو ما يشغلك عما يعني ويهم.

قلت (عبدالرحيم): ومنه قوله تعالى (وَأَمّا مَن جاءَكَ يَسعى. وَهُوَ يَخشى. فَأَنتَ عَنهُ تَلَهّى): تَلَهّى: تشاغل. وأصله: تتلهى: أي تتشاغل. وإنما ادغمت التاء للتخفيف.

قال الكفوي في الكليات، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه: تتشاغل.

وقال أبو بكر السجستاني في غريب القرآن، ونجم الدين النيسابوري في إيجاز البيان عن معاني: (تَلَهّى): تشاغل.

زاد نجم الدين: وتغافل.

ومنه (رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ) لَا تُلْهِيهِمْ: لا تشغلهم.
قاله الجرجاني في درج الدرر في تفسير الآي والسور، والبغوي في تفسيره، والقرطبي في تفسيره، والنسفي في مدارك التنزيل، وغيرهم.

إلا أن النسفي قال: لا تشغلهم {تجارة} في السفر {ولا بيع} في الحضر.

قال الراغب الأصفهاني في المفردات: يقال: ألهاه كذا. أي شغله عما هو أهم إليه.

*قوله {التَّكاثُرُ}:* من حظوظ الدنيا؛ كالمال والولد.

قال البخاري في صحيحه (تعليقا): وقال ابن عباس: {التكاثر} : «من الأموال والأولاد».

ورى البخاري في صحيحه (مسندا) قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما، يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب».(1).

قال القصاب في النكت: والتكاثر في المال، والولد.

قال ابن قتيبة في غريب القرآن: بالعدد والقرابات.

قال الراغب الأصفهاني في المفردات: والمكاثرة والتكاثر: التباري في كثرة المال والعز.

قال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه: قوله عز وجل: (ألهاكم التكاثر) أي شغلكم التكاثر بالأموال والأولاد عن طاعة الله.

قال ابن أبي زمنين في تفسيره: قوله: {ألهاكم التكاثر} أي في: الدنيا عن الآخرة، وهو التكاثر في المال والولد.

قال الواحدي في الوجيز: شغلكم التكاثر بالأموال والأولاد والعدد عن طاعة الله تعالى.

قال السيوطي في معترك الأقران: (ألهاكم التكاثر) : أي شغلكم التكاثر في الدنيا للمباهاة بكثرة الأموال والأولاد عن محاسبة أنفسكم، ستعلمون ما يحل بكم.

قال ابن الهائم في التبيان في تفسير غريب القرآن: والتكاثر: تفاعل من الكثرة.

قال الطبري في تفسيره: يقول تعالى ذكره: ألهاكم أيها الناس المباهاة بكثرة المال والعدد عن طاعة ربكم، وعما ينجيكم من سخطه عليكم. 

قال السمعاني في تفسيره: قول تعالى: {ألهاكم التكاثر} أي: شغلكم التكاثر بالأموال والأولاد عما أمرتم به.
 
قال البغوي في تفسيره: (ألهاكم التكاثر)، شغلتكم المباهاة والمفاخرة بكثرة المال والعدد عن طاعة ربكم وما ينجيكم من سخطه.

*قوله {حَتّى زُرتُمُ المَقابِر}:* حتى متم فقبرتم وكنتم من أهلها؛ أي من أهل القبور.

وسمى الله دخول المقابر زيارة لأن اللُبث فيها مؤقت حتى تقوم الساعة. ومن هنا يجيء التنبيه على خطأ من يقول: انتقل فلان إلى مثواه الأخير؛ والصواب: إلى مثواه المؤقت.

قال ابن أبي زمنين في تفسيره، والبغوي في تفسيره: {حتى زرتم المقابر} أي: حتى متم.

زاد البغوي: ودفنتم في المقابر.

قال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه: (حتى زرتم المقابر) أي حتى أدرككم الموت على تلك الحال.

قال ابن قتيبة في غريب القرآن: حتى عددتم من في المقابر: من موتاكم.

قال الطبري في تفسيره: وقوله: {حتى زرتم المقابر} يعني: حتى صرتم إلى المقابر فدفنتم فيها.

قال مقاتل بن سليمان في تفسيره: «ألهاكم التكاثر» يقول شغلكم التكاثرعن ذكر الآخرة، فلم تزالوا كذلك، حتى زرتم المقابر.

.............................
(1): رواه البخاري في صحيحه (٦٤٣٦).

......................
كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. 00966509006424
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 27-06-17, 05:57 PM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

*معاني وغريب القرآن، والحديث - للاشتراك، للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*

قوله تعالى
﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذينَ خُلِّفوا حَتّى إِذا ضاقَت عَلَيهِمُ الأَرضُ بِما رَحُبَت وَضاقَت عَلَيهِم أَنفُسُهُم وَظَنّوا أَن لا مَلجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلّا إِلَيهِ ثُمَّ تابَ عَلَيهِم لِيَتوبوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوّابُ الرَّحيمُ﴾ [التوبة: 118].

*قوله {وَعَلَى}:* أي وتاب على.

و"الواو" عطف على قوله (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ).

*قوله {الثَّلاثَةِ}:* هم: كعب بن مالك ومرارة بن ربيعة العامري وهلال بن أمية الواقفي وكلهم من الأنصار.
قاله القرطبي في تفسيره.

*قوله {الَّذينَ خُلِّفوا}:* عن غزوة تبوك.

*قوله {حَتّى إِذا}:* حزنوا حزنًا عظيمًا، وندموا.

*قوله {ضاقَت عَلَيهِمُ}:* على الثلاثة الذين تخلفوا عن الغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

*قوله {الأَرضُ}:* على بسطها، وسعتها.

*قوله {بِما رَحُبَت}:* بما اتسعت. يقال: أرض رحيبة: أي واسعة.

والمعنى: ضاقت الأرض عليهم على رحبها؛ أي على سعتها؛ وذلك لما أصابهم من عظيم الغم والحزن، ولما أخذهم من الندم المفرط على عصيانهم.

قال السمين الحلبي في عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ: {بما رحبت} يعني ما رحبها وسعتها.

قال الراغب الأصفهاني في المفردات في غريب القرآن: الرحب: سعة المكان، ومنه: رحبة المسجد، ورحبت الدار.

قال ابن قتيبة في غريب القرآن: {ضاقت عليهم الأرض بما رحبت} أي بما اتسعت. يريد: ضاقت عليهم مع سعتها.

قال غلام ثعلب في ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن: {بما رحبت} أي: اتسعت، يقال منه: فعل يفعل فعلا.

قال الطبري في تفسيره: (حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت)، يقول: بسعتها، غمًّا  وندمًا على تخلفهم عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير: وضيق الأرض: استعارة، أي حتى كانت الأرض كالضَّيقة عليهم ، أي عندهم.

*قوله {وَضاقَت عَلَيهِم أَنفُسُهُم}:* بما نالهم من  الوَجْد والكرْب بذلك.
قاله الطبري في تفسيره.

قال ابن عطية في المحرر الوجيز: (وضاقت عليهم أنفسهم) استعارة لأن الغم والهم ملأها.

قال الماوردي في النكت والعيون: {إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت} لأن المسلمين امتنعوا من كلامهم. {وضاقت عليهم أنفسهم} بما لقوه من الجفوة لهم. 

قلت (عبدالرحيم): فيه دليل بيّن أن الهجران في الله له عظيم الأثر في التوبة، وأن الإخوان في الله يكونون سببا في توبة العبد، ورجوعه عن الآثام إلى الطاعات، والعكس؛ فلينظر أحدنا من يصاحب.

*قوله {وَظَنّوا}:* أيقنوا، وعلموا. والظن هنا: يقين. ولولا يقينهم ما حصلت لهم المنقبة.

قال ابن عطية في المحرر الوجيز: (وظنوا) في هذه الآية بمعنى أيقنوا وحصل علم لهم.

قال ابن أبي زمنين في تفسيره: {وظنوا} علموا.

قال البغوي في تفسيره، والقرطبي في تفسيره: (وظنوا) أي تيقنوا.

زاد القرطبي: أن لا ملجأ يلجأون إليه في الصفح عنهم وقبول التوبة منهم إلا إليه.

قال السمرقندي في بحر العلوم: يعني: علموا وأيقنوا أن لا مفر من عذاب الله إلا إليه، يعني: إلا بالتوبة إليه.

*قوله {أَن لا مَلجَأَ}:* لهم.

*قوله {مِنَ اللَّهِ}:* يعصمهم من عذابه.
و "مَلجَأَ": يعني مخبأ، ومفزعا، وملاذا، وحرزا.

أي لا ملجأ لأحد منهم من عذاب الله إذا نزل به، ولا ملاذا يلوذ به سوى الله.

ومنه قوله تعالى (ما لكم من ملجإ يومئذ وما لكم من نكير): قال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه: أي ليس لكم مخلص من العذاب، ولا تقدرون أن تنكروا ما تقفون
عليه من ذنوبكم ولا ما ينزل بكم من العذاب.

انتهى.

فمعنى قوله تعالى {وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه}: وعلموا أن لا ملجأ من سخط الله إلا إلى استغفاره.
قاله النسفي في مدارك التنزيل.

قال البغوي في تفسيره: ( أن لا ملجأ من الله ) لا مفزع من الله.

قال ابن قتيبة في غريب القرآن: {وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه} أي: استيقنوا أن لا ينجيهم من الله ومن عذابه غيره شيء.

قال الطبري في تفسيره: (وظنوا أن لا ملجأ)،  يقول: وأيقنوا بقلوبهم أن لا شيء لهم يلجئون إليه مما نـزل بهم من أمر الله من البلاء، بتخلفهم خِلافَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينجيهم من كربه، ولا مما يحذرون من عذاب الله، إلا الله.

*قوله {إِلّا}:* ملجأ.

*قوله {إِلَيهِ}:* بالتوبة.

*قوله {ثُمَّ تابَ عَلَيهِم}:* أي‏ أذن في توبتهم ووفقهم لها.
قاله السعدي في تفسيره.

قال النسفي في مدارك التنزيل: {ثم تاب عليهم} بعد خمسين يوما.

*قوله {لِيَتوبوا}:* أي ليستقيموا على التوبة فإن توبتهم قد سبقت.
قاله البغوي في تفسيره.

قال الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير: أي ليدوموا على التوبة ، فالفعل مستعمل في معنى الدوام على التلبس بالمصدر لا على إحداث المصدر.

*قوله {إِنَّ اللَّهَ هُوَ}:* وحده.

*قوله {التَّوّابُ}:* لأنه لا طاقة للعبد على كثرة التجاوز، مع كثرة عصيانه ومخالفته، وكثرة المخالفين له، أما الله فنعم. (هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ).

و"توّاب" صيغة مبالغة. أي كثير التوبة؛ بالعفو والتجاوز، وقبولهم إذا رجعوا إليه؛ من غير ملل منه - سبحانه -.
وإذا كان ذلك كذلك: فعلى العبد ألا يمل التوبة؛ وإن كثر العصيان؛ فكلما أحدثت ذنبا فأتبعه بتوبة، على يقين وحسن ظن بالله أنه سيقبل منك؛ لأنه التواب.

*قوله {الرَّحيم}:* بعباده عامة، وبهم خاصة؛ لفرط ندمهم، وعظيم اخلاصهم.

قال الطبري في تفسيره: {الرَّحيم} بهم، أن يعاقبهم بعد التوبة، أو يخذل من أراد منهم التوبةَ والإنابةَ ولا يتوب عليه.

قال السعدي في تفسيره: {‏الرَّحِيمِ‏}‏ وصفه الرحمة العظيمة التي لا تزال تنزل على العباد في كل وقت وحين، في جميع اللحظات، ما تقوم به أمورهم الدينية والدنيوية‏.‏

..............................
كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. 00966509006424
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 29-06-17, 05:53 PM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

*تفسير غريب القرآن - للاشتراك، للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*

قوله تعالى
﴿وَقالَ المَلَأُ مِن قَومِهِ الَّذينَ كَفَروا وَكَذَّبوا بِلِقاءِ الآخِرَةِ وَأَترَفناهُم فِي الحَياةِ الدُّنيا ما هذا إِلّا بَشَرٌ مِثلُكُم يَأكُلُ مِمّا تَأكُلونَ مِنهُ وَيَشرَبُ مِمّا تَشرَبونَ﴾ [المؤمنون: 33].

*قوله {المَلَأ}:* الرؤساء من الناس.
قاله غلام ثعلب في ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن.

*قوله {وَأَترَفناهُم}:* أي وسعنا عليهم حتى أُترِفوا.
قاله ابن قتيبة في غريب القرآن، ومكي في تفسير المشكل من غريب القرآن.

إلا أن مكي قال: "وسع".

قال الكفوي في الكليات: {أَترَفناهُم}: نعمناهم.

قال أبو بكر السجستاني في غريب القرآن: والمترف: المتقلب في لين العيش.

..............................
كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. 00966509006424
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 30-06-17, 11:07 PM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

قوله تعالى
﴿وَيَجعَلونَ لِلَّهِ البَناتِ سُبحانَهُ وَلَهُم ما يَشتَهونَ۝وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالأُنثى ظَلَّ وَجهُهُ مُسوَدًّا وَهُوَ كَظيمٌ﴾ [النحل: 57-58].

*قوله {وَ}:* ومن جملة افتراء المشركين على الله.

*قوله {يَجعَلونَ لِلَّهِ البَناتِ}:* كانت خزاعة وكنانة تقول الملائكة بنات الله.
قاله النسفي في مدارك التنزيل.

*قوله {سُبحانَهُ}:* تنزه عن كل نقص، وعما زعموا.

قال القرطبي في تفسيره: نزه نفسه وعظمها عما نسبوه إليه من اتخاذ الأولاد .

قال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه: معناه تنزيه له من السوء.

*قوله {وَ}:* يجعلون.

*قوله {لَهُم}:* لأنفسهم.

*قوله {ما يَشتَهونَ}:* من البنين.

وكيف يصفون الله بالبنات وأنفسهم بالبنين؟!؛ إنها قسمة جائرة. قال تعالى (أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنثى . تِلكَ إِذًا قِسمَةٌ ضيزى).

ونحوه (فَاستَفتِهِم أَلِرَبِّكَ البَناتُ وَلَهُمُ البَنونَ).

قال السمعاني في تفسيره: وقوله: {ولهم ما يشتهون} أي: البنين، فإنهم كانوا يقولون له البنات، ولنا البنون.
 
قال السمرقندي في بحر العلوم: (ولَهُم ما يَشتَهون) يعني: الأولاد الذكور، أي: يصفون لغيرهم البنات، ولأنفسهم الذكور.

قال البغوي في تفسيره (سبحانه ولهم ما يشتهون) أي:  ويجعلون لأنفسهم البنين الذين يشتهونهم، فتكون " ما " في محل  النصب، ويجوز أن تكون على الابتداء فتكون " ما " في محل  الرفع.

قال الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير: وإنا قدم { سبحانه} على قوله : {ولهم ما يشتهون} ليكون نصّاً  في أن التّنزيه عن هذا الجعل لذاته وهو نسبة البنوّة لله، لا عن جعلهم له خصوص البنات دون الذكور الذي هو أشدّ فظاعة ، كما دلّ عليه قوله تعالى : {ولهم ما يشتهون}، لأن ذلك  زيادة في التّفظيع.

*قوله {وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالأُنثى}:* أخبر بولادة ابنة.
قاله الواحدي في الوجيز.

*قوله {ظَلَّ}:* يعني صار بلغة هذيل.
حكاه عبدالله بن حسنون السامري في اللغات في القرآن.

قال الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير: ويستعمل { ظَلّ } بمعنى صار . وهو المراد هنا.

*قوله {وَجهُهُ مُسوَدًّا}:* متغيرا من عظيم الغم الذي نزل به.

قال السمرقندي في بحر العلوم: أي صار وجهه متغيرا من الحزن والخجل.

قال الراغب الأصفهاني في المفردات في غريب القرآن: فابيضاض الوجوه عبارة عن المسرة، واسودادها عبارة عن المساءة.

*قوله {وَهُوَ كَظيم}:* كَظيم: أي كاظم؛ فهو فعيل بمعنى فاعل. يعني ممسكا غيظه، وحزنه لا يخفيه.

قال البغوي في تفسيره: وهو ممتلئ  حزنا وغيظا فهو يكظمه أي: يمسكه ولا يظهره.

قال ابن عطية في المحرر الوجيز: وكظيم بمعنى كاظم كعليم وعالم، والمعنى أنه يخفي وجده وهمه بالأنثى.

قال مكي في الهداية إلى بلوغ النهاية: والكظيم الذي يخفي غيظه ولا يشكو ما به، وهو فعيل بمعنى فاعل، كعليم. 

..............................
كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. 00966509006424
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 08-03-18, 08:59 AM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

*" معاني وغريب القرآن ".*

*كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. +966509006424*

قوله تعالى
﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الخُرطومِ﴾ [القلم: 16].

*قوله {سَنَسِمُهُ}:* أي سنعلمه. والسمة: العلامة.

قال الكفوي في الكليات: سنجعل له سمة أي: علامة.

قال الجرجاني في درج الدرر: والمراد بالوسم معنى يتميز به الموسوم عن سائر المعذبين.

قال الحميري في شمس العلوم ودواء كلام العرب من المكلوم: السمة: العلامة، وجمعها سمات.

قلت (عبدالرحيم): ومنه قوله تعالى: {يَحسَبُهُمُ الجاهِلُ أَغنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعرِفُهُم بِسيماهُم لا يَسأَلونَ النّاسَ إِلحافًا}: أي تعرفهم بعلاماتهم وآثار الحاجة فيهم. وكان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرفهم بتلك العلامات، لأن الفقير وإن استعف يظهر عليه أثر الفقر؛ إما على وجهه أو ثيابه.

قال الكفوي في الكليات: {بِسِيمَاهُمْ}: بعلاماتهم.

ومنه: {وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ}: بِسِيمَاهُمْ: يعني: بعلاماتهم الخبيثة.
قاله السمرقندي في بحر العلوم.

قال مكي في الهداية إلى بلوغ النهاية: أي بعلامات النفاق الظاهرة فيهم.

ومنه {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ}: أي بعلامات فيهم.
قاله ابن قتيبة في غريب القرآن.

ومنه {وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ}: يعني: يعرفون ويميزون أهل الجنة، وأهل النار بعلامات في وجوههم.

قال ابن الهائم في التبيان في تفسير غريب القرآن: {بِسِيمَاهُمْ}: علامتهم.

ومنه (سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ): سِيمَاهُمْ: علامتهم.
قاله أبو بكر السجستاني في غريب القرآن.

*قوله {عَلَى الخُرطوم}:* الخُرطوم: الأنف. والجمع: خراطيم.

قال الخليل بن أحمد الفراهيدي في العين، والجوهري في الصحاح تاج اللغة، وابن منظور في اللسان: خرطم: الخرطوم: الأنف.

زاد ابن منظور: وقيل: مقدم الأنف.

قال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه: ومعنى سنسمه سنجعل له في الآخرة العلم الذي يعرف به أهل النار من اسوداد وجوههم.

قال ابن جزي الغرناطي في التسهيل: أصل الخرطوم: أنف السبع [والفيل] ثم استعير للإنسان استخفافا به، وتقبيحا له والمعنى نجعل له سمة. وهي العلامة على خرطومه.

قال الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير: وضمير المفرد الغائب في قوله : {سنسمه} عائد إلى كُل حلاّف باعتبار لفظه وإن كان معناه الجماعات فإفراد ضميره كإفراد ما أضيف إليه {كلَّ} [ القلم : 10 ] من الصفات التي جاءت بحالة الإِفراد. والمعنى: سنسم كل هؤلاء على الخراطيم ، وقد علمت آنفاً أن ذلك تعريض بمعيّن بصفة قوله: {أساطير الأولين} [ القلم : 15 ] وبأنه ذو مال وبنين.
.........................

*كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة. المصري، المكي.*
للاشتراك، للابلاغ عن خطأ، انقر على الرابط أدناه:
https://api.whatsapp.com/send?phone=...24&text=اشتراك
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 08-03-18, 09:03 AM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

*" خدمة معاني، وغريب القرآن ".*

قوله تعالى:
{وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ} الدخان: (24).

*قوله {رَهْوًا}:* أي ساكنا.

يعني: اتركه ساكنا على هيئته وحالته. يريد: اتركه منفتحا كما هو، وذلك بعد أن ضربه موسى بعصاه.

قال الفارابي في منتخب الصحاح: ويقال: افعلْ ذلك رَهْواً، أي ساكناً على هيئَتِكَ.

وفي غريب الحديث للحربي: يقال: جاءت الإبل رهوا: أي ساكنة يتبع بعضها بعضا.

قال البغوي في تفسيره: وأصل الرهو: السكون.

انتهى

فمعنى قوله تعالى وقوله: {وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا}: يقول: وإذا قطعت البحر أنت وأصحابُك، فاتركه ساكنا على حاله التي كان عليها حين دخلته.قاله الطبري في تفسيره.

قال البغوي في تفسيره: معناه : لا تأمره أن يرجع، اتركه حتى يدخله آل فرعون.
.........................

*كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة. المصري، المكي.*
*للاشتراك، للإبلاغ عن خطأ (واتساب - اتصال): +966509006424*

https://api.whatsapp.com/send?phone=...xt=اشـتــــراك
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 08-03-18, 11:59 AM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

*" خدمة تفسير غريب القرآن ".*

*كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة. المصري، المكي.*

قوله تعالى:
﴿اركُض بِرِجلِكَ هذا مُغتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ﴾ [ص: 42].

*قوله {اركُض بِرِجلِكَ}:* أي اضرب بها الأرض ليخرج لك الماء.

قال الهروي في تهذيب اللغة، والمناوي في التوقيف وأصل الرَّكض: الضَّرْبُ.

انتهى

فمعنى قوله تعالى: {اركُض بِرِجلِكَ}: أي اضرب الأرض برجلك.
قاله ابن قتيبة في غريب القرآن، والبغوي في تفسيره، وغيرهم.

إلا أن البغوي قال: اضرب برجلك الأرض ففعل فنبعت عين ماء.
..................
*كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة. المصري، المكي.*
*للاشتراك، للإبلاغ عن خطأ (واتساب - اتصال): +966509006424*

https://api.whatsapp.com/send?phone=...24&text=اشتراك
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 08-03-18, 11:59 AM
عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة عبدالرحيم بن عبدالرحمن حمودة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-01-17
المشاركات: 125
افتراضي رد: معاني وغريب القرآن " موضوع متجدد ".

*" البسيط في معاني وغريب القرآن "*

*كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة. المصري، المكي. +966509006424*

قوله تعالى:

﴿ثُمَّ في سِلسِلَةٍ ذَرعُها سَبعونَ ذِراعًا فَاسلُكوهُ﴾ [الحاقة: 32].

*قوله: {ثُمَّ في سِلسِلَةٍ}:* وهي: حلق منتظمة.
قاله ابن الجوزي في زاد المسير، والشوكاني في فتح القدير، وغيرهم.

إلا أن الشوكاني قال: السلسلة: حلق منتظمة.

قال الفخر الرازي في التفسير الكبير: وكل شيء مستمر بعد شيء على الولاء والنظام فهو مسلسل.

قال السعدي في تفسيره: {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا}: من سلاسل الجحيم في غاية الحرارة.

*قوله: {ذَرعُها}:* طولها، وقدرها. والذرع: الطول (١).

قال النسفي في مدارك التنزيل، وابن جزي الغرناطي في التسهيل لعلوم التنزيل، ومجير الدين العليمي في تفسيره، وأبو السعود في تفسيره، والشوكاني في فتح القدير، وغيرهم: {ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا}: طولها.

إلا أن ابن جزي قال: معنى ذرعها أي طولها.

والشوكاني: وذرعها: طولها.

قال أبو حيان الأندلسي في البحر المحيط: {ثم في سلسلة ذرعها}: أي قياسها ومقدار طولها.

*قوله: {سَبْعُون ذِراعًا}:* ذِراعًا: تمييز مؤكد.

والله أعلم بأي ذراع هي. ولا يتعرض لمثل هذا بتأويل إلا بدليل.

ولا يتوهم أحد أنها بطول "ذراع الآدمي" في الدنيا، كلّا. فليس في الآخرة من الدنيا إلا المسميات. ففي الدنيا: نار، وسلاسل. وفي الآخرة: نار، وسلاسل، على أن التفاوت بين السلاسل كالتفاوت بين النارين.

فكذا الذراع في قوله: {ذرعها سبعون ذراعا}: فما يدريك لعلها بذراع الملك (٢)، ولا يعلم عظم الملائكة إلا الله.

وقد تكون بذراع الكافر نفسه وهو في الجحيم؛ لأن الكافر تتغير هيئته، وحجمه في النار، وقد صح الخبر أن الكافر يحشر في جهنم أضعاف أضعاف حجمه الذي كان عليه في الدنيا حتى تأخذ النار فيه مأخذها. وإذا كان ضرس الكافر مثل جبل أحد، فما بالك بسائر جسده؟!.

فقد روى مسلم في صحيحه، (٢٨٥١)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ضِرْسُ الْكَافِرِ، أَوْ نَابُ الْكَافِرِ، مِثْلُ أُحُدٍ وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ».

وعند مسلم - أيضا - (2852)، من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعُهُ قَالَ: «مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ الْكَافِرِ فِي النَّارِ، مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ».

قال الطبري في تفسيره: (فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ): يقول: ثم اسلكوه في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا، بذراع الله أعلم بقدر طولها.

قال ابن أبي زمينين في تفسيره: {ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا} الله أعلم بأي ذراع.

قال ابن جزي الغرناطي في التسهيل لعلوم التنزيل: وجعلها سبعين ذراعا لإرادة وصفها بالطول، فإن السبعين من الأعداد التي تقصد بها العرب التكثير.

قلت (عبدالرحيم): ونظيرتها قوله تعالى: ﴿استَغفِر لَهُم أَو لا تَستَغفِر لَهُم إِن تَستَغفِر لَهُم سَبعينَ مَرَّةً فَلَن يَغفِرَ اللَّهُ لَهُم ...﴾ [التوبة: 80]. قال السمين الحلبي في عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ: قوله تعالى: {إن تستغفر لهم سبعين مرةً}: ليس المراد حصر العدد، بل المراد التكثير. والمعنى: إن استكثرت من الاستغفار لهؤلاء فلن يغفر الله لهم.

قال أبو السعود في تفسيره: وقد شاع استعمال السبعة والسبعين والسبعمائة في مطلق التكثير لاشتمال السبعة على جملة أقسام العدد فكأنها العدد بأسره.

انتهى

فمعنى قوله تعالى: {سَبْعُونَ ذِرَاعًا}: أي طُولُها إذا ذُرِعَت.
قاله في المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث، والكفوي في الكليات.

*قوله: {فَاسلُكوهُ}:* أي فأدخلوه. يعني: في السلسلة.

قال ابن منظور في اللسان: يقال: سلكت الخيط في المخيط أي أدخلته فيه.

قال الحميري في شمس العلوم ودواء كلام العرب من المكلوم: [سَلَك] الطريق سلوكاً. وسَلك الشيءَ في الشيء سَلْكاً: أي أدخله، يقال: طعنه فسلك الرمحَ فيه: أي أدخله.

قلت (عبدالرحيم): ومنه قوله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ}: قال ابن قتيبة في غريب القرآن: أي ما أدخلكم النار؟.

ومنه: ﴿اسلُك يَدَكَ في جَيبِكَ تَخرُج بَيضاءَ مِن غَيرِ سوءٍ...﴾ [القصص: 32]. اسلُك يَدَكَ في جَيبِك: أدخلها فيها.
قاله أبو بكر السجتاني في غريب القرآن.

قال النحاس في معاني القرآن: معنى: (اسلك) أدخل.

ومنه قوله تعالى: ﴿لِنَفتِنَهُم فيهِ وَمَن يُعرِض عَن ذِكرِ رَبِّهِ يَسلُكهُ عَذابًا صَعَدًا﴾ [الجن: 17]. يَسلُكهُ: يدخله.
قاله الواحدي في الوجيز، وأبو السعود في تفسيره.

ومنه: ﴿كَذلِكَ نَسلُكُهُ في قُلوبِ المُجرِمينَ﴾ [الحجر: 12]. نَسلُكُهُ: أي ندخله. يعني: الكفر. والمعنى: كما أدخلنا الكفر، والتكذيب في قلوب الكافرين من قبل، كذلك ندخله في قلوب مشركي قومك؛ بسبب إجرامهم في حق الله ورسوله. وفيها: رد على القدرية.

قال أبو حيان في تحفة الأريب، وغير واحد: { نَسلُكُهُ}: ندخله.

انتهى

فمعنى قوله تعالى: {فَاْسْلُكُوهُ}: فأدخلوه.
قاله النسفي في مدارك التنزيل، وابن الجوزي في زاد المسير وغيرهم.

إلا أن ابن الجوزي قال: أدخلوه.

نكتة:

قوله تعالى: ﴿ثُمَّ في سِلسِلَةٍ ذَرعُها سَبعونَ ذِراعًا فَاسلُكوهُ﴾: أصل الكلام: " ثم اسلكوه في سلسلة ذرعها..."، وإنما قدم ما حقه التأخير: للحصر، والاختصاص، والاهتمام. والمعلومية. فكأنه يقول: ثم في السلسلة التي أعلمتكم إياها من قبل، والتي هي أفظع السلاسل، دون غيرها من سلاسل الجحيم فاسلكوه، فيها فحسب، يعني: لا تسلكوه إلا في هذه السلسة العظيمة. ونظيرتها قوله تعالى: ﴿ثُمَّ الجَحيمَ صَلّوهُ﴾، لأن أصله: " ثم صلوه الجحيم ". وقد تقدم بيانه - بحمد الله -.

قال الزمخشري في الكشاف: والمعنى في تقديم السلسلة على السلك: مثله في تقديم الجحيم على التصلية. أي: لا تسلكوه إلا في هذه السلسلة، كأنها أفظع من سائر مواضع الإرهاق في الجحيم. ومعنى ثم الدلالة على تفاوت ما بين الغل والتصلية بالجحيم، وما بينها وبين السلك في السلسلة، لا على تراخى المدة إنه تعليل على طريق الاستئناف، وهو أبلغ، كأنه قيل: ما له يعذب هذا العذاب الشديد؟ فأجيب بذلك.

قال الفخر الرازي في التفسير الكبير: المعنى في تقديم السلسلة على السلك هو الذي ذكرناه في تقديم الجحيم على التصلية، أي لا تسلكوه إلا في هذه السلسلة لأنها أفظع من سائر السلاسل.

قال ابن جزي الغرناطي في التسهيل لعلوم التنزيل: وإنما قدم قوله: في سلسلة على اسلكوه لإرادة الحصر، أي لا تسلكوه إلا في هذه السلسلة وكذلك قدّم الحميم على صلّوه لإرادة الحصر.

قال الشوكاني في فتح القدير: وتقديم السلسلة للدلالة على الاختصاص كتقديم الجحيم.

قال أبو السعود في تفسيره: وتقديم السلسلة كتقديم الجحيم للدلالة على الاختصاص والاهتمام بذكر ألوان ما يعذب ألوان ما يعذب به وثم لتفاوت ما بين الغل والتصلية وما بينهما وبين السلك في السلسلة في الشدة.

نكتة:

فإن قلت: دخول السلسلة فيه واضح بيّن، فكيف يُسْلَكُ هو في السلسلة؟. آلسلسلة التي تدخل فيه، أم هو الذي يدخل فيها؟.

فالجواب: أنها من عظيم طولها تلف عليه لفا حتى تعم بدنه فكأنه داخل فيها، وهذا أعجب إليَّ من قول من قال: تدخل في دبره ثم تخرج من أنفه.

قال الزمخشري في الكشاف: سلكه في السلسلة: أن تلوى على جسده حتى تلتف عليه أثناؤها، وهو فيما بينها مرهق مضيق عليه لا يقدر على حركة.

قال العليمي في تفسيره: {فاسلكوه} وسلْكُه فيها أن تُلوى على جسده.

قال أبو حيان في البحر المحيط: والظاهر أنه يُدْخِلْهُ في السلسلة، ولطولها تلتوي عليه من جميع جهاته فيبقى داخلا فيها مضغوطا حتى تعمه. وقيل: في الكلام قلب، والسلسلة تدخل في فمه وتخرج من دبره، فهي في الحقيقة التي تسلك فيه، ولا ضرورة تدعو إلى إخراج الكلام عن ظاهره، إلا إن دل الدليل الصحيح على خلافه.

المعنى الإجمالي للآية، من كتاب المختصر في التفسير:

﴿ثُمَّ في سِلسِلَةٍ ذَرعُها سَبعونَ ذِراعًا فَاسلُكوهُ﴾ [الحاقة: 32].
ثم أدخلوه في سلسلة طولها سبعون ذراعًا.
.........................

(١): قال ابن عطية في المحرر: واختلف الناس في قدر هذا الذرع، فقال محمد بن المنكدر وابن جرير وابن عباس: هو بذراع الملك...".

(٢): انظر: التعريفات الفقهية.
........................

*كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة. المصري، المكي.*
*للاشتراك، للإبلاغ عن خطأ (واتساب - اتصال): +966509006424*
__________________
عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
للاشتراك:00966509006424
انضم إلى مجموعتي في واتساب https://chat.whatsapp.com/7FJP9FMZN7S1BEyJsWJ98K
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:38 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.