ملتقى أهل الحديث

اعلانات الملتقى
تحميل جميع انواع الملفات برابط مباشر لاعضاء وزوار الملتقى


العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #31  
قديم 11-04-17, 03:59 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: الشرك قديمًا وحديثًا - لفضيلة الشيخ الدكتور سفر الحوالي

وعلى الإنسان أن يخاف على نفسه الرياء،
وعليه أن يكون من هؤلاء،
ممن يحبون أن يُحْمَدوا بما لم يفعلوا، ويراءون الناس،
ومن علاماتهم أنهم لا يذكرون الله إلا قليلاً.


والمؤمن في باطنه مع ربه خير منه في ظاهره.


أما أن يُذْكَرَ الإنسان بالخير, ويُثْنَى عليه بما هو فيه،
فتلك عاجِل بشرى المؤمن،
لكن لا يعمل من أجلها،
فهناك فرق بين أن يعمل من أجل حصول هذه البشرى،
وبين أن تقال عنه؛

ولا شك أن الإنسان لا يريدُ أنْ يقال عنه السوء,
ويَأْلَمُ إذا قيلت عنه مقالة في عرضه أو دينه
أو في إيمانه ولا يرضيه ذلك،

لكن هذا أمر والرياء أمر آخر،
فهو يحبط العمل؛

كما قال الله تعالى في الحديث القدسي:

{ أنا أغنى الشركاء عن الشرك..
من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري،
تركته وشركه،
وأنا منه بريء }.
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 11-04-17, 06:45 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: الشرك قديمًا وحديثًا - لفضيلة الشيخ الدكتور سفر الحوالي

أقسام الشرك
باعتبار مغفرته وعدم مغفرته



ثم قال رحمه الله:

''هذا الشرك ينقسم أكبر وأصغر''.

الشرك في المعاملة والعبودية ينقسم إلى أكبر وأصغر،
ومغفور وغير مغفور.

''النوع الأول -أي: الأكبر- ينقسم إلى كبير وأكبر
وليس شيء منه مغفور''

النوع الأول -الشرك الأكبر-
منه كبير، ومنه أكبر, ولا شيء منه أصغر،

كمن يصلي لغير الله أصلاً,
أو كمن يكون رياؤه في أصل الدين،
كالمنافقين الذين يشهدون أن لا إله إلا الله رياءً،

أما الذي يشهد أن لا إله إلا الله, مؤمناً بالله,
ومصدقاً بالرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبالقرآن عن حق,
لكنه يرائي في بعض عبادته
-في جهاده أو في صلاته أو في دعوته-
فإنه قد أوقع نفسه في الكبائر,
وقد يحبط رياؤه عمله وقد لا يحبطه,
وذلك بحسب قوته,
وهذا الذنب مغفور,

وليس معنى قولنا: (مغفور) أنه لا يؤاخذ عليه،

كلا..
بل نقصد أنه داخل تحت المشيئة..

بخلاف الشرك الأكبر،
فإن الله تعالى لا يغفره.
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 11-04-17, 08:18 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: الشرك قديمًا وحديثًا - لفضيلة الشيخ الدكتور سفر الحوالي

حقيقة الشرك


ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله:

"إذا عرفت هذه المقدمة انفتح لك الجواب عن السؤال المذكور"،

فالسؤال المذكور الذي ورد عن الكبائر وأنواعها،
ولماذا كان الشرك أكبرها وأعظمها وأخطرها ؟


فيقول رحمه الله:

"حقيقة الشرك التشبه بالخالق
والتشبيه للمخلوق به
"

وهذه قاعدة مهمة نستنتجها مما تقدم وهي:

أن حقيقة الشرك تنحصر في التشبه بالخالق،
وتشبيه المخلوق به،

هذا أوجز ما يمكن أن يقال في حقيقة الشرك،

ومعرفة لماذا كان أعظم الذنوب
وأعظم ما عصي الله تبارك وتعالى به.


قال رحمه الله:

" حقيقة الشرك: هو التشبه بالخالق والتشبيه للمخلوق به،
هذا هو التشبيه في الحقيقة،

لا إثبات صفات الكمال التي وصف الله بها نفسه
ووصفه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
".


رد مع اقتباس
  #34  
قديم 11-04-17, 08:59 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: الشرك قديمًا وحديثًا - لفضيلة الشيخ الدكتور سفر الحوالي

يريد ابن القيم رحمه الله تعالى أن يرد على الذين نفوا الصفات:
حتى لا يقعوا في التشبيه بزعمهم،

فقد نفوا صفة العلو وصفة الكلام وغيرهما من الصفات
وأنكروا رؤية الله عز وجل.



فالعلة واحدة عند الذين ينكرون صفات الله تبارك وتعالى
من الجهمية والمعتزلة والأشعرية وغيرهم،

أنهم يقولون:

لو أثبتنا الصفات لوقعنا في التشبيه،

فنقول:

أنتم لا تفهمون حقيقة التشبيه،
التشبيه الذي هو الشرك عكس ما تظنون،

التشبيه هو تشبيه الخلق بالخالق،

لا كما تظنونه إثبات صفات الله،

أما تشبيه الخالق بالمخلوقين،
كمن يقول: إن الله له يد كيد المخلوقين،
أو يقول: إن الله له سمع كسمع المخلوقين،
أو يستوي كاستواء المخلوقين،
هذا نادر الوقوع.



فالله تعالى فطر النفوس على استحالته واستبعاده،
ووقوعه من بعض المشبهة قليل
وإن وقع فهو مما ينكره عامة المسلمين
ولا شك أنه
منافٍ للتوحيد..
ولا ريب في ذلك.
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 11-04-17, 09:38 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: الشرك قديمًا وحديثًا - لفضيلة الشيخ الدكتور سفر الحوالي

والسلف الصالح لا يثبتون الصفات لله تبارك وتعالى كصفات المخلوقين،

ولكنهم يقولون كما قال عز وجل:

((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ))

[الشورى:11]
..

يثبتون السمع والبصر وجميع الصفات
مع إثبات أنه
((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ))

[الشورى:11]

وليس له كفواً أحد،
و((هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا))

[مريم:65]،

وإن وقع الاشتراك اللفظي في الاسم
فالحقيقة غير الحقيقة،
كما أن الوجود غير الوجود،
والذات غير الذات،

وكافة المسلمين متفقون
أن ذات الله تبارك وتعالى لا تشبهها ذات،
وأن وجود الله تبارك وتعالى لا يماثله وجود،

إذاً:
فبقية الصفات تتبع الذات،
وتتبع صفة الوجود المجمع عليها،

وهذا مذهب واضح،
ومنهج سهل الفهم،

ولا ينكره إلا مكابر
.

رد مع اقتباس
  #36  
قديم 11-04-17, 09:50 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: الشرك قديمًا وحديثًا - لفضيلة الشيخ الدكتور سفر الحوالي

والتشبيه الذي يحذر منه
هو تشبيه المخلوقين بالخالق
،

أما تشبيه الخالق بالمخلوقين فهو نادر الوقوع،
وإن زعم عكس ذلك من زعم، كـالرازي وأمثاله،

وذكروا في ذلك مقالة نسبوها إلى رجل لا عقل له ولا نقل،
وهو المنجم المشهور أبو معشر الفلكي
منجم من المنجمين،

كان في الإسلام لا يعرف له فضل ولا خير ولا سابقة ولا دين،

يقول في مقالته:
إن أول شرك وقع أن الناس اعتقدوا أن الله سبحانه وتعالى له يد كيد المخلوقات،
وله عين كعين المخلوقات،
فعبدوا الأصنام.



وهذا الكلام مغاير للحقيقة وللواقع التاريخي،
ولما صحت به الأحاديث،

وكل الدلائل تشهد أن الذين عبدوا الأصنام شبهوها بالله،
ولم يشبهوا الله بالأصنام.
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 11-04-17, 10:13 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: الشرك قديمًا وحديثًا - لفضيلة الشيخ الدكتور سفر الحوالي

الخصائص الإلهية


فيقول:

" لا إثبات صفات الكمال
التي وصف الله بها نفسه
ووصفه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم؛

فعكس من نكَّس الله قلبه وأعمى عين بصيرته،
وأركسه بكسبه،
وجعل التوحيد تشبيهاً،
والتشبيه تعظيماً وطاعة،

فالمشرك مُشبِّه
للمخلوق بالخالق
في خصائص الإلهية
".

رد مع اقتباس
  #38  
قديم 11-04-17, 10:25 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: الشرك قديمًا وحديثًا - لفضيلة الشيخ الدكتور سفر الحوالي

1.التفرد بالضر والنفع والعطاء والمنع



وقال رحمه الله:

"فإن من خصائص الإلهية
التفرد بملك الضر والنفع والعطاء والمنع
"

كما في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم :

{لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت}

هذا مما يملكه الله سبحانه وتعالى وحده.



وقال:

"وذلك يوجب تعليق الدعاء والخوف
والرجاء والتوكل به وحده
"

لأنه هو الذي يملك العطاء والمنع والضر والنفع،
من يُدعى ؟!
من يُرجى ؟!
من يُستغاث به ؟!
من يُلاذ به عند الشدائد ؟!

إنه الله وحده.



وأما المشركون فقد عكسوا ذلك،
فأصبحوا يدعون من دون الله آلهة في وقت الرخاء،
وأما في وقت الشدة فإنهم ينسون تلك الوسائط
-كما كان المشركون الأولون-

قال تعالى في وصف حالهم:

(( حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ
وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا
جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ
دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ))

[يونس:22]

في هذه اللحظة،
نسوا الوسائط،

لكن إذا أنجاهم إلى البر
إذا هم يشركون به
ويدعون غيره معه أو من دونه،
فوقعوا في الشرك مرة أخرى.
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 11-04-17, 11:48 PM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: الشرك قديمًا وحديثًا - لفضيلة الشيخ الدكتور سفر الحوالي

ويقول رحمه الله:

"فمن علَّق ذلك بمخلوق

يعني: الدعاء والخوف والرجاء

"فقد شبهه بالخالق"

من جهة أنه أضفى عليه خصائص الإلهية،

"وجعل من لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً
ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً -فضلاً عن غيره-
شبيهاً لمن له الأمر كله
فأزمة الأمور كلها بيده ومرجعها إليه

جعله كالحي القيوم سبحانه وتعالى،
الذي بيده كل هذه الأمور،
وإليه مرجعها،

"فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن،
لا مانع لما أعطى،
ولا معطي لما منع،

بل إذا فتح لعبده باب رحمته لم يمسكها أحد،
وإن أمسكها عنه لم يرسلها إليه أحد" :

((مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا
وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ))

[فاطر:2]

فهو الذي بيده كل شيء،
وعنده سبحانه وتعالى خزائن كل شيء،
وإليه المنتهى
(( وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى ))

[النجم:42]

منتهى الإرادات ومنتهى المطالب ومنتهى المنى،
كل ذلك ينتهي إلى
الله سبحانه وتعالى.
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 12-04-17, 12:53 AM
أبو فراس السليماني أبو فراس السليماني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-09-09
الدولة: بـلاد التــوحيـــد
المشاركات: 21,381
افتراضي رد: الشرك قديمًا وحديثًا - لفضيلة الشيخ الدكتور سفر الحوالي

أي مخلوق تصورت أنه يمكن أن يعطيك أو يساعدك
أو يضرك أو ينفعك،

ففكر بعقلك:

مَن الذي خلقه ؟!
مَن الذي أوجده ؟!
مَن أعطاه ؟!

تجد في النهاية أنك تستيقن وتعلم قطعاً
(( أَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى ))،

فهو وحده الذي يُسأل
ويُستعان به


ولا سيما وهو كما قال الشاعر:



اللهُ يغضبُ إن تركتَ سؤالَهُ

وبُني آدم حينَ يُسألُ يغضب
ُ


إذاً:
اطلب الغني الكريم
الذي بيده كل شيء،
وبيده خزائن كل شيء،
ويريد أن تسأله،
ويغضب إن لم تسأله وتطلبه،

فكيف تلجأ إلى المخلوقين
وتتخذ منهم وسائط من دونه ؟!
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:00 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.