ملتقى أهل الحديث

اعلانات الملتقى
تحميل جميع انواع الملفات برابط مباشر لاعضاء وزوار الملتقى


العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 30-05-15, 06:30 PM
فواز ذيب فواز ذيب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-10
المشاركات: 688
افتراضي رد: ابن القيم ((وقد أخبر اللهُ فى القرآن فى غير موضع بعذاب المقلدين لأسلافهم من الكفار))

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سيرين الوهراني مشاهدة المشاركة
يقصد أنه من كان منهم ولم يعرف بأفعالهم، مثل الطرق الصوفية اليوم مثلا فإن كثيرا منهم في طريقتهم الشرك الأكبر، فإن وجد من يتعاطف معهم ولا يرتكب ما ارتكبوه فهو من جملة المسلمين.
بارك الله فيك ،
لا أعرف كيف فهم منها أنهم فعلوا الشرك ومع ذلك هم مسلمون؟

سبحان الله
شرك وإيمان لا يجتمعان
الجهم بن صفوان لم يقل بقولك
  #52  
قديم 30-05-15, 06:33 PM
أبو عبدالرحمن ابراهيم البغدادي أبو عبدالرحمن ابراهيم البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-12
المشاركات: 856
افتراضي رد: ابن القيم ((وقد أخبر اللهُ فى القرآن فى غير موضع بعذاب المقلدين لأسلافهم من الكفار))

وماذا قصد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى بهذا القول :

" وأما الكذب والبهتان فقولهم : إنا نكفر بالعموم ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه ، فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله ، وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر ، والصنم الذي على أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم ، وعدم من ينبههم ، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا ولم يكفر ويقاتل ؟ ! "

انتبه الى كلمة الشيخ يقول [ عبَدَ الصنم !! ] أليس هؤلاء شركهم في العبادة .. شرك القبور !!
لماذا لم يكفرهم ؟!
  #53  
قديم 30-05-15, 06:39 PM
أبو سيرين الوهراني أبو سيرين الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-15
المشاركات: 785
افتراضي رد: ابن القيم ((وقد أخبر اللهُ فى القرآن فى غير موضع بعذاب المقلدين لأسلافهم من الكفار))

أخي الحبيب، أهو بصدد إنشاء قول من عنده، أم ينقل قولا لغيره يريد أن يرد عليه؟
  #54  
قديم 30-05-15, 06:39 PM
فواز ذيب فواز ذيب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-10
المشاركات: 688
افتراضي رد: ابن القيم ((وقد أخبر اللهُ فى القرآن فى غير موضع بعذاب المقلدين لأسلافهم من الكفار))

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبدالرحمن ابراهيم البغدادي مشاهدة المشاركة
وماذا قصد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى بهذا القول :

" وأما الكذب والبهتان فقولهم : إنا نكفر بالعموم ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه ، فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله ، وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر ، والصنم الذي على أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم ، وعدم من ينبههم ، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا ولم يكفر ويقاتل ؟ ! "

انتبه الى كلمة الشيخ يقول [ عبَدَ الصنم !! ] أليس هؤلاء شركهم في العبادة .. شرك القبور !!
لماذا لم يكفرهم ؟!
قال عبد اللطيف في المنهاج(98):
((والشيخ محمد رحمه الله من أعظم الناس توقفاً وإحجاماً عن إطلاق الكفر، حتى أنه لم يجزم بتكفيره الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر تاركها، قال في بعض رسائله: وإذا كنا لا نقاتل من يعبد قبة الكواز حتى نتقدم بدعوته إلى إخلاص الدين لله، فكيف نكفر من لم يهاجر إلينا وإن كان مؤمناً موحداً؟ وقال: وقد سئل عن مثل هؤلاء الجهال. فقرر أن من قامت عليه الحجة وتأهل لمعرفتها يكفر بعبادة القبور.
وقد سبق من كلامه ما فيه الكفاية، مع أن العلامة ابن القيم رحمه الله جزم بكفر المقلدين لشيوخهم في المسائل المكفرة إذا تمكنوا من طلب الحق ومعرفته، وتأهلوا لذلك. فأعرضوا ولم يلتفتوا. ومن لم يتمكن ولم يتأهل لمعرفة ما جاءت به الرسل فهو عنده من جنس أهل الفترة ممن لم تبلغه دعوة رسول من الرسل.
وكلا النوعين لا يحكم بإسلامهم ولا يدخلون في مسمى المسلمين، حتى عند من لم يكفر بعضهم وسيأتيك كلامه. وأما الشرك فهو يصدق عليهم، واسمه يتناولهم وأي إسلام يبقى مع مناقضة أصله؟ وقاعدته الكبرى: شهادة أن لا إله إلا الله))

لاحظ قوله{وكلا النوعين لا يحكم بإسلامهم ولا يدخلون في مسمى المسلمين، حتى عند من لم يكفر بعضهم وسيأتيك كلامه} عدم التكفير لا يلزم أنه مسلم

قال عبد اللطيف في المنهاج (315):
((والعراقي لم يفقه هذا، لغلط فهمه وعدم علمه، بل هو يعتقد أن كلام أهل العلم وتقييدهم بقيام الحجة وبلوغ الدعوة، ينفي اسم الكفر والشرك والفجور ونحو ذلك من الأفعال والأقوال، التي سمّاها الشارع بتلك الأسماء، بل ويعتقد أن من لم تقم عليه الحجة يثاب على خطأه مطلقاً. وهذه من الأعاجيب التي يضحك منها اللبيب فعدم قيام الحجة لا يغير الأسماء الشرعية، بل يسمي ما سماه الشارع كفراً أو شركاً أو فسقاً باسمه الشرعي. ولا ينفيه عنه وإن لم يعاقب فاعله إذا لم تقم عليه الحجة، ولم تبلغه الدعوة))
  #55  
قديم 30-05-15, 06:41 PM
فواز ذيب فواز ذيب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-10
المشاركات: 688
افتراضي رد: ابن القيم ((وقد أخبر اللهُ فى القرآن فى غير موضع بعذاب المقلدين لأسلافهم من الكفار))

قال عبد اللطيف في المنهاج(227):
((وأما العراقي وإخوانه المبطلون، فشبهوا بأن الشيخ لا يكفر الجاهل، وأنه يقول: هو معذور، وأجملوا القول ولم يفصلوا، وجعلوا هذه الشبهة ترساً يدفعون به الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وصاحوا على عباد الله الموحدين، كما جرى لأسلافهم من عباد القبور والمشركين، وإلى الله المصير، وهو الحاكم بعلمه وعدله بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون.))
  #56  
قديم 30-05-15, 06:45 PM
فواز ذيب فواز ذيب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-10
المشاركات: 688
افتراضي رد: ابن القيم ((وقد أخبر اللهُ فى القرآن فى غير موضع بعذاب المقلدين لأسلافهم من الكفار))

قال ابن تيمية في المجموع (20/37):
((وَقَدْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ مَا قَبْلَ الرِّسَالَةِ وَمَا بَعْدَهَا فِي أَسْمَاءَ وَأَحْكَامٍ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي أَسْمَاءَ وَأَحْكَامٍ وَذَلِكَ حُجَّةٌ عَلَى الطَّائِفَتَيْنِ: عَلَى مَنْ قَالَ: إنَّ الْأَفْعَالَ لَيْسَ فِيهَا حَسَنٌ وَقَبِيحٌ. وَمَنْ قَالَ: إنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ الْعَذَابَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ. أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ سَمَّاهُمْ ظَالِمِينَ وَطَاغِينَ وَمُفْسِدِينَ؛ لِقَوْلِهِ: {اذْهَبْ إلَى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَى} وَقَوْلِهِ: {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} {قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ} وَقَوْلِهِ: {إنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} فَأَخْبَرَ أَنَّهُ ظَالِمٌ وَطَاغٍ وَمُفْسِدٌ هُوَ وَقَوْمُهُ وَهَذِهِ أَسْمَاءُ ذَمِّ الْأَفْعَالِ؛
وَالذَّمُّ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَفْعَالِ السَّيِّئَةِ الْقَبِيحَةِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْأَفْعَالَ تَكُونُ قَبِيحَةً مَذْمُومَةً قَبْلَ مَجِيءِ الرَّسُولِ إلَيْهِمْ لَا يَسْتَحِقُّونَ الْعَذَابَ إلَّا بَعْدَ إتْيَانِ الرَّسُولِ إلَيْهِمْ؛ لِقَوْلِهِ: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} . وَكَذَلِكَ أَخْبَرَ عَنْ هُودَ أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرُهُ إنْ أَنْتُمْ إلَّا مُفْتَرُونَ} فَجَعَلَهُمْ مُفْتَرِينَ قَبْلَ أَنْ يَحْكُمَ بِحُكْمِ يُخَالِفُونَهُ؛ لِكَوْنِهِمْ جَعَلُوا مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ فَاسْمُ الْمُشْرِكِ ثَبَتَ قَبْلَ الرِّسَالَةِ؛ فَإِنَّهُ يُشْرِكُ بِرَبِّهِ وَيَعْدِلُ بِهِ وَيَجْعَلُ مَعَهُ آلِهَةً أُخْرَى وَيَجْعَلُ لَهُ أَنْدَادًا قَبْلَ الرَّسُولِ وَيُثْبِتُ أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ اسْمُ الْجَهْلِ وَالْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ: جَاهِلِيَّةً وَجَاهِلًا قَبْلَ مَجِيءِ الرَّسُولِ وَأَمَّا التَّعْذِيبُ فَلَا.
وَالتَّوَلِّي عَنْ الطَّاعَةِ كَقَوْلِهِ: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى} {وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} فَهَذَا لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الرَّسُولِ مِثْلَ قَوْلِهِ عَنْ فِرْعَوْنَ. {فَكَذَّبَ وَعَصَى} كَانَ هَذَا بَعْدَ مَجِيءِ الرَّسُولِ إلَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى. {فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى} {فَكَذَّبَ وَعَصَى} وَقَالَ: {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ}))


مسألة الأسماء والأحكام هي الفيصل لمن أراد فهم هذه القضية
  #57  
قديم 30-05-15, 06:50 PM
فواز ذيب فواز ذيب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-10
المشاركات: 688
افتراضي رد: ابن القيم ((وقد أخبر اللهُ فى القرآن فى غير موضع بعذاب المقلدين لأسلافهم من الكفار))

الباب الثالث: الفرق بين الأسماء والأحكام

- المسألة (1): معنى الأسماء
قال ابن تيمية في المجموع(35/226):
((أَنَّ كَوْنَ الرَّجُلِ مُسْلِمًا أَوْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ أَسْمَاءِ الدِّينِ هُوَ حُكْمٌ يَتَعَلَّقُ بِنَفْسِهِ؛ لِاعْتِقَادِهِ وَإِرَادَتِهِ وَقَوْلِهِ وَعَمَلِهِ؛ لَا يَلْحَقُهُ هَذَا الِاسْمُ بِمُجَرَّدِ اتِّصَافِ آبَائِهِ بِذَلِكَ؛ لَكِنَّ الصَّغِيرَ حُكْمُهُ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا حُكْمُ أَبَوَيْهِ؛ لِكَوْنِهِ لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ فَإِذَا بَلَغَ وَتَكَلَّمَ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بِالْكُفْرِ كَانَ حُكْمُهُ مُعْتَبَرًا بِنَفْسِهِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ فَلَوْ كَانَ أَبَوَاهُيَهُودًا أَوْ نَصَارَى فَأَسْلَمَ كَانَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ؛ وَلَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ فَكَفَرَ كَانَ كَافِرًا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنْ كَفَرَ بِرِدَّةِ لَمْ يُقِرَّ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ مُرْتَدًّا لِأَجْلِ آبَائِهِ. وَكُلُّ حُكْمٍ عُلِّقَ بِأَسْمَاءِ الدِّينِ مِنْ إسْلَامٍ وَإِيمَانٍ وَكُفْرٍ وَنِفَاقٍ وَرِدَّةٍ وَتَهَوُّدٍ وَتَنَصُّرٍ إنَّمَا يَثْبُتُ لِمَنْ اتَّصَفَ بِالصِّفَاتِ الْمُوجِبَةِ لِذَلِكَ. وَكَوْنُ الرَّجُلِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَوْ أَهْلِ الْكِتَابِ هُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ)).
قال ابن تيمية في المجموع(12/468):
((فَاعْلَمْ أَنَّ " مَسَائِلَ التَّكْفِيرِ وَالتَّفْسِيقِ " هِيَ مِنْ مَسَائِلِ " الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ " الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ وَتَتَعَلَّقُ بِهَا الْمُوَالَاةُ وَالْمُعَادَاةُ وَالْقَتْلُ وَالْعِصْمَةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَوْجَبَ الْجَنَّةَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَحَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ وَهَذَا مِنْ الْأَحْكَامِ الْكُلِّيَّةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَمَكَانٍ))

- المسألة (2): معنى الأحكام
قال ابن تيمية في المجموع(3/328):
((إذْ الْإِيمَانُ وَالْكُفْرُ هُمَا مِنْ الْأَحْكَامِ الَّتِي ثَبَتَتْ بِالرِّسَالَةِ؛ وَبِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ؛ لَا بِمُجَرَّدِ الْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ)).

المسألة (3): التفريق بين الأسماء والأحكام تفريق شرعي
قال ابن تيمية في المجموع(20/37):-
((قَدْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ مَا قَبْلَ الرِّسَالَةِ وَمَا بَعْدَهَا فِي أَسْمَاءَ وَأَحْكَامٍ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي أَسْمَاءَ وَأَحْكَامٍ))

- المسألة (4): أسماء تطلق قبل قيام الحجة
قال ابن تيمية في المجموع(20/38):
((فَاسْمُ الْمُشْرِكِ ثَبَتَ قَبْلَ الرِّسَالَةِ؛ فَإِنَّهُ يُشْرِكُ بِرَبِّهِ وَيَعْدِلُ بِهِ وَيَجْعَلُ مَعَهُ آلِهَةً أُخْرَى وَيَجْعَلُ لَهُ أَنْدَادًا قَبْلَ الرَّسُولِ وَيُثْبِتُ أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ اسْمُ الْجَهْلِ وَالْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ: جَاهِلِيَّةً وَجَاهِلًا قَبْلَ مَجِيءِ الرَّسُولِ وَأَمَّا التَّعْذِيبُ فَلَا)).
قال ابن تيمية في المجموع(20/37):
((فَإِنَّهُ سَمَّاهُمْ ظَالِمِينَ وَطَاغِينَ وَمُفْسِدِينَ؛ لِقَوْلِهِ: {اذْهَبْ إلَى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَى} وَقَوْلِهِ: {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} {قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ} وَقَوْلِهِ: {إنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} فَأَخْبَرَ أَنَّهُ ظَالِمٌ وَطَاغٍ وَمُفْسِدٌ هُوَ وَقَوْمُهُ وَهَذِهِ أَسْمَاءُ ذَمِّ الْأَفْعَالِ؛ وَالذَّمُّ إنَّمَا. يَكُونُ فِي الْأَفْعَالِ السَّيِّئَةِ الْقَبِيحَةِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْأَفْعَالَ تَكُونُ قَبِيحَةً مَذْمُومَةً قَبْلَ مَجِيءِ الرَّسُولِ إلَيْهِمْ لَا يَسْتَحِقُّونَ الْعَذَابَ إلَّا بَعْدَ إتْيَانِ الرَّسُولِ إلَيْهِمْ؛ لِقَوْلِهِ: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا{))

- المسألة (5): أسماء تطلق بعد قيام الحجة
قال ابن تيمية في المجموع(20/38):
((التَّوَلِّي عَنْ الطَّاعَةِ كَقَوْلِهِ: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى} {وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} فَهَذَا لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الرَّسُولِ مِثْلَ قَوْلِهِ عَنْ فِرْعَوْنَ. {فَكَذَّبَ وَعَصَى}{ كَانَ هَذَا بَعْدَ مَجِيءِ الرَّسُولِ إلَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى. {فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى} {فَكَذَّبَ وَعَصَى} وَقَالَ: {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُول{)).

- المسألة (6): الكفر نوعان هما معذب عليه وغير معذب عليه
الكفرنوعان:
1)كفر غير معذب عليه: قبل قيام الحجة:
قال الله عن ملكة سبأ{إنها كانت من قوم كافرين} وقال تعالى:{وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا}، وملكة سبأ لم يأتها رسول، فكفرها لا يشمل التعذيب.
2)كفر معذب عليه : بعد قيام الحجة.
قال ابن تيمية في المجموع (2/78):
((وَالْكُفْرُ الْمُعَذَّبُ عَلَيْهِ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ بُلُوغِ الرِّسَالَةِ)).

- المسألة (7): الأحكام التي تكون قبل قيام الحجة
قال تعالى:{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}
قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا}
قال تعالى:{ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ}
حديث أسامة: ( لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم)

- المسألة (8): الأحكام التي تكون بعد قيام الحجة
قال تعالى:{وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا}
قال تعالى{ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا}
قال ابن تيمية في المجموع(2/78):
((والكفر المعذب عليه لا يكون إلا بعد بلوغ الرسالة)).
  #58  
قديم 30-05-15, 06:52 PM
أبو عبدالرحمن ابراهيم البغدادي أبو عبدالرحمن ابراهيم البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-09-12
المشاركات: 856
افتراضي رد: ابن القيم ((وقد أخبر اللهُ فى القرآن فى غير موضع بعذاب المقلدين لأسلافهم من الكفار))

اللهم من قرأ هذا النقاش أو الحوار وهو صادق في نيته لمعرفة الحق وتحريه فاهده الى الحق بفضلك ومنك وكرمك يارب العالمين ...
اللهم اهدنا الى ما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم .
اللهم إنا نبرأ إليك من الشرك والمشركين ونعوذ بك يارب العالمين أن نتعجل في تكفير المسلمين إن وقعوا في نواقض الدين

قال القرطبي: "باب التكفير باب خطير ،أقدم عليه كثير من الناس فسقطوا ،وتوقف فيه الفحول فسلموا ، ولا نعدل بالسلامة شيئًا "
وقال ابن تيمية :((والمبادرة إلى التكفير إنما تغلب على طباع من يغلب عليهم الجهل ))
  #59  
قديم 30-05-15, 06:54 PM
أبو سيرين الوهراني أبو سيرين الوهراني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-05-15
المشاركات: 785
افتراضي رد: ابن القيم ((وقد أخبر اللهُ فى القرآن فى غير موضع بعذاب المقلدين لأسلافهم من الكفار))

على كل حال أخي عبد الرحمن، فأئمة الدعوة وعلماء العصر أهل السنة المعتبرين كلهم يرون أن مرتكب الشرك الأكبر لا يصح أن يطلق عليه اسم الإيمان وهو مشرك في أحكام الدنيا، وفي الآخرة الله يتولى السرائر. هذا هو الضابط في كلام شيخ الإسلام وغيره من الأئمة فكل ما جاء فيه ما يشعر بنفي الكفر عن الجاهل فباعتبار أحكام الآخرة وأن جهله معتبر غير ناشئ عن تفريط، والله أعلم.
  #60  
قديم 30-05-15, 06:56 PM
فواز ذيب فواز ذيب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-03-10
المشاركات: 688
افتراضي رد: ابن القيم ((وقد أخبر اللهُ فى القرآن فى غير موضع بعذاب المقلدين لأسلافهم من الكفار))

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فواز ذيب مشاهدة المشاركة
قال عبد اللطيف في المنهاج(227):
((وأما العراقي وإخوانه المبطلون، فشبهوا بأن الشيخ لا يكفر الجاهل، وأنه يقول: هو معذور، وأجملوا القول ولم يفصلوا، وجعلوا هذه الشبهة ترساً يدفعون به الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وصاحوا على عباد الله الموحدين، كما جرى لأسلافهم من عباد القبور والمشركين، وإلى الله المصير، وهو الحاكم بعلمه وعدله بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون.))

وأما العراقي وإخوانه المبطلون،
وجعلوا هذه الشبهة ترساً يدفعون به الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وصاحوا على عباد الله الموحدين، كما جرى لأسلافهم من عباد القبور والمشركين، وإلى الله المصير، وهو الحاكم بعلمه وعدله بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:07 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.