ملتقى أهل الحديث

اعلانات الملتقى
تحميل جميع انواع الملفات برابط مباشر لاعضاء وزوار الملتقى


العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #81  
قديم 28-07-12, 01:18 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,976
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

التُربَة
قبل أن نتكلم عن التربة الحسينية أو تربة كربلاء المقدَّسة، نُذكِّر القارئ بقول الله تعالى:
{قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحقِّ، ولا تتبعوا أهواء قومٍ قد ضلُّوا من قبل، وأضَلُّوا كثيراً، وضلُّوا عن سواء السبيل} (النساء)
وفي دفاع التيجاني عن تربة الرافضة المقدَّسة التي يسجدون عليها ويُقبِّلونها ويأكلون منها للشفاء! استدل بأحاديث من كتب أهل السنة والجماعة حول سُنِّيَّة السجود على الأرض (على التراب)، وطبعاً أغمض عينه متعمِّداً عن الأحاديث الصحيحة التي تجيز السجود على المنسوجات (كعادة من يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض)، والأحاديث التي استدل بها الرافضي الخبيث كلها لا تعني تربة كربلاء المقدَّسة التي يُقَدِّسها السبئية، فلا يُحتَج بها على وثنيات الرافضة المضحكة المبكية التي اهتدى إليها التيجاني ويُدافع عنها بمراوغاته الخبيثة.
ولضعف استدلاله وموقفه في هذا الباب، لم يُتحفنا فيه بواحدة من مغامراته وانتصاراته على علماء أهل السنة الوهمية، ولكنه تحوَّل إلى أسلوب العتاب الرقيق (مع أهل السنة الذين لا يُفكِّرون ولا يتدبَّرون القرآن ولا تستقيم معهم نظرية فلسفية! كما قال عنهم في باب العقيدة في القدر)، لِيُبَرِّر للرافضة حجارتهم العزيزة عليهم التي يسجدون عليها ويأكلون منها لغرض الشفاء! ويُقَبِّلونها ويتمسَّحون بها (ولا ندري ما هو معنى الوثنية عند التيجاني الذي اهتدى لهذا الدين؟!)
وسبب تقديسهم لهذه الحجارة أنها من تراب كربلاء الممزوج بدم الحسين عليه السلام فهي عندهم طاهرة وأفضل من تراب بيت الله الحرام كما قال مرجعهم الأعلى:
ولحديث كر بلاء والكعبة لكربلاء بان علوُّ الرتبة
ولذلك فهذه الحجارة التي يأكلونها ويسجدون عليها ويُقبِّلونها هي عندهم...رمز ...للحسين عليه السلام، فحكمها في الشرع هو حكم الصليب الذي يُقَدِّسهُ النصارى لأنه ... رمز ... لعيسى عليه السلام.
ومن الأحاديث التي يستدل بها الرافضي، حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: [كنا نُصلِّي مع رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر، فآخذ قبضة من حصى في كفِّي أُبرِّده، ثم أحوِّله في كفِّي الآخر، فإذا سجدتُ وضعته لجبهتي]
(سنن النسائي:ج2/ص204)
وتبريد الحصى بسبب الحر الشديد للأرض وقت الظهيرة وعدم تمكنهم من السجود على الأرض لحرارتها، وهو في جواز وضع شئ بين الجبهة والأرض، ولا ندري أين وجه الاستدلال بالحديث على حجارة كر بلاء التي يأكلونها ويُقبِّلونها ويُقدِّسونها؟!.
والحديث الآخر الذي استدلَّ به الرافضي، عن أم المؤمنين عائشة عليها السلام (عدوة الرافضة) قالت: [قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله ناوليني الخمرة من المسجد، قالت فقلتُ: إني حائض! فقال: إن حيضتك ليست في يدكِ] (رواه مسلم في صحيحه وأبو داود في سننهِ)
قال مسلم: والخمرة هي السجادة الصغيرة مقدار ما يسجد عليها.
ولا ندري ما علاقة هذه الخمرة بصليب الرافضة؟! وهل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يُقَبِّل هذه الخمرة ويأكل منها لغرض الشفاء ويتمسَّح بها؟!!!. وهل هناك أي إشارة في الحديث إلى تحريم السجود على السجاد أو القماش؟!!! .
وطبعاً التيجاني أعمى عمّا لا يوافق ضلالات السبئية فلا يقرأه ولا يريد للقرّاء أن يقرءوه .فهذا الإمام البخاري يروي في (باب الصلاة على ... الفراش ...):[وصلَّى أنس رضي الله عنه على فراشه، وقال أنس: كنا نُصَلِّي مع النبي صلى الله عليه وآله فيسجُد أحدنا على ثوبه.
فهذا أنس رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وآله ينقل فعل بقيَّة إخوانه من صحابة رسول الله.
حديث رقم 372: [عن أنس بن مالك قال: كنا نُصلِّي مع النبي صلى الله عليه وآله فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود.]
حديث رقم 509: [عن أنس بن مالك قال: كنا إذا صلَّينا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله بالظهائر فسجدنا على ثيابنا اتِّقاء الحر.]
ثم يمتدح الرافضي الروافض لاعتنائهم بصلاتهم، وإصرارهم على السجود على الحجارة الحسينية، ونزعهم لساعاتهم وأحزمتهم الجلدية، لأن الله لا يقبل صلاة من يلبس حزام جلدي!!! (ربما لأنها قذارات أو نجاسات يلبسونها!).
ثم يُعاتب الرافضي أهل السنة والجماعة فيقول:
[وكيف يضربونهم في السعودية لمجرد التربة في جيوبهم أو في حقائبهم؟] (لأكون مع الصادقين:ص186/سطر5)
ونجيب الرافضي: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت! ماذا تريد من المسلمين أن يفعلوا مع الوثنيين الذين يريدون أن يُدخِلوا أوثانهم وصلبانهم إلى بيت الله المحرَّم الطاهر؟!
وكذب الرافضي واضح، فهل أهل السعودية يعرفون الغيب مثل آلهة الشيعة الإثني عشر، فيعرفون أن في حقائب وجيوب السبئية الحجارة الحسينية، أم أن السبئية يُصِرُّون على إظهار شعائرهم الوثنية الشركية وينشرون حجارتهم المقدَّسة (صلبانهم) في بيت الله المُطَهَّر.
ونقول للرافضي الذي اهتدى لوثنية السبئية، ما كان أحد ليضربهم في السعودية لو أنهم أخذوا حفنة من حصى مكَّة (كما فعل جابر بن عبد الله في الحديث الذي استدل به الرافضي) وسجدوا عليها اتِّقاء الحر، مع أنهم يستحقُّون الضرب في هذه الحالة أيضاً لأنهم سيوسخون المسجد الحرام الذي خُصِّصَ أُناس لتنظيفه. ولأنهم يُصرُّون على حمل حجارتهم (صلبانهم) آلاف الأميال إلى المسجد الحرام الطاهر ليُعلِنوا الوثنية في مسجد الموحِّدين.
ويجب علينا في هذا المقام أن نذكر ما يدّعي السبئية الشيعة أنها أدلة على تقديس وتعظيم تربتهم هذه (وحتى الأكل منها لغرض الشفاء!!!), وهي ما رواه الإمام أحمد قال: حدثنا محمد بن عبيد حدثنا شرحبيل بن مدرك عن عبد الله بن نجي عن أبيه أنه سار مع علي عليه السلام وكان صاحب مطهرته فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفِّين فنادى علي: اصبر أبا عبد الله, اصبر أبا عبد الله بشط الفرات, قلت: وما ذا؟ قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله ذات يوم وعيناه تفيضان, قلت: يا نبي الله أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: "بل قام من عندي جبريل قبل, فحدثني أن الحسين يُقتل بشط الفرات" قال: فقال: هل لك إلى أن أُشِمَّك من تربته؟ قال: قلت نعم, فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها, فلم أملك عيني أن فاضتا. [مسند أحمد المحقق:مجلد1:حديث648:طبعة دار الحديث] ورواه أبو يعلى الموصلي والطبراني في المعجم الكبير بنفس هذا الإسناد.
وما رواه الإمام أحمد قال حدثنا وكيع قال حدثني عبد الله بن سعيد عن أبيه (هو أبو سعيد المقبري) عن عائشة أو أم سلمة قال وكيع شك هو, يعني عبد الله بن سعيد: أن النبي صلى الله عليه وآله قال لإحداهما: " لقد دخل علي البيت ملَك لم يدخل علي قبلها, فقال لي إن ابنك مقتول وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يُقتَل بها" قال: "فأخرج تربة حمراء". [مسند أحمد المحقق:مجلد18:حديث26404:طبعة دار الحديث].
رد مع اقتباس
  #82  
قديم 28-07-12, 01:18 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,976
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وما رواه الحاكم في المستدرك قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ببغداد- ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي- حدثنا محمد بن مصعب ثنا الأوزاعي عن أبي عمار شداد بن عبد الله عن أم الفضل بنت الحارث أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله إني رأيت حلماً منكراً الليلة قال: وما هو؟ قالت: إنه شديد, قال وما هو؟ قالت رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري, فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: رأيت خيراً, تلد فاطمة إن شاء الله غلاماً فيكون في حجرك, فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فدخلت يوماً على رسول الله صلى الله عليه وآله فوضعته في حجره ثم حانت مني التفاته فإذا عينا رسول الله تهريقان من الدموع, قالت فقلت: يانبي الله بأبي أنت وأمي مالك؟ قال: أتاني جبريل عليه السلام فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا فقلت :هذا؟ فقال: نعم وأتاني بتربة من تربته حمراء.
والجواب على استدلالهم الفاسد هذا وخلطهم وتضليلهم بالتالي:
1) إن صحّت هذه الروايات فليس فيها أي تقديس لهذه التربة أو أي فضيلة لها وإنما فيها أن سيدنا الحسين عليه السلام سيُقتَل على هذه التربة وهذه مذمّة لهذه الأرض لا فضيلة كما سنثبت هذا فيما بعد.
2) صلّى الألوف من الصحابة مع رسول الله صلى الله عليه وآله ولم ير أحد منهم رسول الله صلى الله عليه وآله يسجد على هذه التربة الحمراء ولا عُرِف هذا عن أمير المؤمنين علي عليه السلام ولا أحد من أهل البيت بعده, وإنما هي بدعة وثنية من مبتدعات ووثنيات السبئية.
3) لماذا لا يستدل الشيعة بهذه الروايات على ذم ولعن هذه التربة الخبيثة التي ارتُكِبَت عليها هذه الجريمة النكراء؟! خصوصاً وقد ثبت هذا الذم لهذه الأرض على لسان مولانا الحسين عليه السلام كما في مصادر الشيعة السبئية أنفسهم, كما روى ابن شهر آشوب الرافضي: أن الرضا عليه السلام قال عنها: "إن يوم الحسين أقرح جفوننا وأسبل دموعنا وأذل عزيزنا, أرض كرب و بلا أورثتنا الكرب والبلا إلى يوم الإنقضاء, فعلى مثل الحسين فليبك الباكون..." [مناقب آل أبي طالب: ابن شهر آشوب:ج3:ص238]. وروى الشيخ الشريفي الرافضي في [كلمات الحسين:ص376]: قال القندوزي: فساروا جميعاً إلى أن انتهوا إلى أرض كربلاء, إذ وقف جواد الحسين وكلما حثّه على المسير لم ينبعث من تحته خطوة واحدة فقال الإمام عليه السلام: ما يقال لهذه الأرض؟ [قلت:وهذا دليل أنه لا يعلم الغيب كما يفتري عليه الشيعة!] قالوا: تسمى كربلاء. فقال: هذه والله أرض كرب و بلا, هاهنا تُقتَل الرجال وترمَّل النساء", [وراجع أيضاً منابيع المودة لذوي القربى للقندوزي:ج3:ص63]. فهؤلاء أهل البيت عليهم السلام يذمون هذه الأرض ولكن الوثنيين الشيعة يكذبونهم فيقدسونها (ويأكلون منها!!!).
4) يدعي التيجاني أنه اهتدى إلى المذهب العقلي (كما ادّعى هذا في أبواب العقيدة في الله والعقيدة في القدر) فنقول له أي عقل وأي منطق هذا الذي الذي يدعو (العقلاء) إلى تقديس أرض الجريمة؟!! والأكل من ترابها ؟!!! وهل على عقلاء المسلمين أن يأكلوا من تراب الطائف لأن دماء رسول الله صلى الله عليه وآله سالت عليها حين ضربه كفار الطائف وسفائها؟!!! وهل على عقلاء المسلمين أن يسجدوا على تراب أُحد لأن دماء رسول الله الزكية سالت على ذلك التراب يوم شج المشركون رأسه الشريف وكسروا رباعيته؟!! وهل ادَّعى أحد من عقلاء الإسلام قدسية خاصة لمدينة الطائف لأن رسول الله ضُرِب عليها وسالت دماءه الزكية عليها؟!!(بل كل من يقرأ السيرة تراوده خواطر بذم الطائف لهذه الحادثة) ما قال هذا أحد من عقلاء الإسلام ولا فعله أحد من أهل البيت عليهم السلام.
5) ثم إن الروايات إذا صحت أسانيدها فمتنها مضطرب ففي رواية أم سلمة عليها السلام أن الملَك الذي أخبره بهذا لم يره من قبل, وفي رواية سيدنا علي عليه السلام وأم الفضل أن الملَك الذي أخبره بهذا كان جبريل عليه السلام فهذا اضطراب في متن الرواية, ثم أولى الناس بمعرفة هذا هو سيدنا الحسين بن علي عليهما السلام ولكن الناظر إلى سيرته يعلم أنه عليه السلام لم يعرف بهذا فقد أرسل إلى أهل العراق (الشيعة الخونة) ابن عمه مسلم بن عقيل لأخذ البيعة ثم توجه بنفسه إلى العراق (حيث شط الفرات وأرض الكرب والبلاء التي يأكل الشيعة من ترابها اليوم!!) فهل كان مُسَيَّراً مُجبراً إلى قدره (وهذا خلاف عقيدة الشيعة القدرية التي يدعو إليها التيجاني؟!) أم أنه عليه السلام لم يسمع بهذه الروايات المضطربة من أبيه عليه السلام أو من أم سلمة عليها السلام أو من أم الفضل رضي الله عنها؟!
قلت: الصحيح أن هذه الروايات ضعيفة والله تعالى أعلم, فالرواية عن سيدنا علي عليه السلام في سندها عبد الله بن نجي, قال فيه الإمام البخاري: فيه نظر [التاريخ الكبير:ج5:ترجمة690] وهذا تضعيف من الإمام البخاري, وكذلك قال ابن عدي في الكامل في الضعفاء[ج2:ص149], وقال الدارقطني في العلل [ج3:ص258]:ليس بقوي في الحديث. وقال الشافعي في مناظرته لمحمد بن الحسن في الشاهد واليمين: عبد الله بن نجي مجهول. [راحع تهذيب الكمال لأبي الحجاج المزي:ج16:ص220]. وأبوه نجي الحضرمي الكوفي ذكره ابن حِبان في كتاب الثقات وقال: لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وقال الإمام الذهبي في الميزان: لايدرى من هو.[ج4:ترجمة9019]. فهذا إسناد ضعيف.والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
  #83  
قديم 28-07-12, 01:19 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,976
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

أما رواية أم سلمة عليها السلام ففيها عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري الليثي قال فيه عمرو بن علي: كان يحي بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عنه. وقال أبو قتادة عن يحيى بن سعيد: جلست إلى عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد مجلساً فعرفت فيه, يعني الكذب. وقال أبو طالب عن أحمد بن حنبل : منكر الحديث, متروك الحديث.وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: ضعيف. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث لا يوقف منه على شيئ. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال البخاري: تركوه. [وراجع في ترجمته تهذيب الكمال للمزي].
وأما رواية أم الفضل بنت الحارث ففي إسنادها محمد بن مصعب هو القرقساني نزيل بغداد, قال عنه ابن الغلابي عن يحيى بن معين:ليس بشئ. وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: كان كثير الغلط للتحديث من حفظه ويذكر عنه الخير والصلاح.[تاريخ بغداد:ج3:277]. وروى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل [ج8:ترجمة 441]:أن يحيى بن معين قال: لم يكن من أصحاب الحديث كان مغفلاً. وقال صلح بن محمد البغدادي:محمد بن مصعب ضعيف في الأوزاعي. وقال الإمام النسائي: ضعيف. وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: منكر الحديث. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سألت أبا زرعة عنه فقال: صدوق في الحديث ولكنه حدث بأحاديث منكرة, قلت فليس هذا مما يضعفه, قال:نظن أنه غلط فيها, وقال سألت أبي عنه (أي الإمام أبو حاتم) فقال: ضعيف الحديث. [راجع تهذيب الكمال للإمام المزي: ج26:ص463].
قلت: فالروايات ضعيفة سنداً مضطربة متناً (وإن صححها بعض علمائنا الأفاضل كالشيخ أحمد شاكر والشيخ الألباني رحمهم الله رحمة واسعة) وإن صحت فهي دليل على ذم هذه التربة الخبيثة تربة الكرب والبلاء والحمد لله على نعمة التوحيد.
قال العلاّمة موسى الموسوي (أحد مجتهدي الحوزة الذين عرفوا الحق وتركوا الرفض): [كثير من الذين يسجدون على التربة، يقبِّلونها، ويتبرَّكون بها، وفي بعض الأحيان يأكلون قليلاً من تربة كر بلاء للشفاء!! (راجع في هذا كتاب منية السائل للخوئي ص178) ولست أدري متى دخلت هذه البدعة في صفوف الشيعة، فالرسول الكريم صلى الله عليه وآله ما سجد قط على تربة كر بلاء ولا الإمام علي، ولا الأئمة من بعده سجدوا على شئ اسمه تربة كر بلاء] (كتاب الصراع بين الشيعة والتشيُّع والشيعة والتصحيح:ص115).
ونحن ندعو الشيعة أصحاب العقول أن يقرءوا كتب هؤلاء العلماء الذين تركوا دين الرفض والوثنية وعرفوا دين التوحيد أمثال موسى الموسوي (الحاصل على درجة الاجتهاد من حوزة النجف وحفيد المرجع الأعلى للشيعة أبي الحسن الأصفهاني), وأحمد الكاتب (صاحب الكتاب الرائع تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه) وأبي الفضل البرقعي الموسوي (صاحب كتاب كسر الصنم) من باب الإنصاف كما قرءوا كتابات هذا الكذّاب التيجاني صاحب التاريخ في الغناء والنقمة على الدين الإسلامي كما يقول هو عن نفسه (راجع كتاب ثم اهتديت ص25/سطر12_ وكتاب لأكون مع الصادقين ص166/ سطر19).
ولكن الرافضي يلهث فإن تُجيبه يلهث وإن تتركه يلهث ويلهث.
رد مع اقتباس
  #84  
قديم 28-07-12, 01:20 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,976
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

جمع الصلاة

في هذا الباب، يعود الرافضي لإتحافنا ببطولاته ونقاشاته الوهمية مع علماء أهل السنة (ويبدوا أن هوايته المحببة هي المراء والجدال في بيوت الله، ولكنه لا يُثير النقاشات في الكنائس لأنه كما يبدوا واثق من صحَّة دين النصارى!)، وكيف يُسكِت علماء السنة بحججه الدامغة! وكيف يُدهِشهم بقدراته وعلومه (التي لم يسبقه إليها شيوخ الحوزة في النجف!). وكيف أفحم العلماء بالحديث المروي في البخاري ومسلم ومسند الإمام أحمد: عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى في المدينة ثمان وسبع بلا خوف ولا مطر، قالوا ولم؟ قال: لكي لا يُحرِج أمَّته. وكيف أرسل الرافضي أحد طلاّبه المستبصرين (كما يسميهم) إلى إمام المسجد الذي يصر بكل عناد على ضلالته بأن يصلي في خمسة أوقات، حاملاً صحيحي البخاري ومسلم ليُفحِم هذا الإمام صاحب العقل المتحجِّر بأن الرافضة السبئية على الحق حين يجمعون الصلوات!.
ونجيب الرافضي بنقاط، وهذه النقاط تُبيِّن أيضاً أساليب الرافضة الخبيثة في الاستدلال الفاسد، واستغلال المتشابهات لبث الخلافات والتفرقة، وأسلوب إخفاء الحقائق.
أولاً: يبدوا أن التيجاني لا يغرف شيئاً عن الفقه وأصوله، فقد تقرَّر في الأصول الفرق بين العزيمة والرخصة وأن العزيمة هي بقاء الأمر (الحكم) على أصله، أما الرخصة فهي تغير الحكم في الحالات الاضطرارية الطارئة (الحرج). وهذا الحديث الذي يستدل به التيجاني بالذات هو رخصة للأمة في حالة الحرج، مثل المرض أو التعب الشديد أو الشغل الذي يبيح الخروج عن صلاة الجماعة كالزرَّاع والحرس وغيرهم. والحديث صريح وواضح في كون الرخصة عند الحرج, فلفظ الحديث:
[قالوا ولِمَ؟ قال: لكي لا ... يُحرِج ... أمته.]
وهذه الرخصة موجودة مُثبَتة عند أئمة السلف من أهل السنة والجماعة، وراجع الفتاوى العراقية لشيخ الإسلام ابن تيمية ج1، وفقه السنة لسيد سابق ج1.
نعم يجوز الجمع بين الصلاتين...للحرج والمشقَّة...ما لم يُتَّخذ عادة على الراجح عند المحقِّقين من العلماء أمثال ابن تيمية وابن القيم والنووي وأبي إسحاق المروزي بل هو مذهب الإمام أحمد. (القول المبين في أخطاء المصلين:ص411).
ولكن الرافضة حوَّلوا...الرخصة...إلى عزيمة وفرض! وطول أيام السنة، وجعلوا السنة كلها حرج! فاستخدموا هذه الرخصة كحيلة لشق صفوف المسلمين، والخروج عن جماعتهم وإضعاف صفَّهم، وغرضهم الفرقة والخلاف حسب حديثهم: [مخالفة العوام ديننا]‍‍.
ثانياً: الرافضي تشبَّث بهذا الحديث (في الترخيص) وأغمض عينيه متعمِّداً عن عشرات الأحاديث المتواترة التي تؤكِّد أن سنة المصطفى صلى الله عليه وآله المؤكَّدة هي المحافظة على الأوقات الخمسة للصلوات. أما حديث ابن عباس رضي الله عنهما فهو صريح في حالات الحرج. وفي الحديث يقول (صلَّى) ولم يقل (كان يُصلِّي) بمعنى أنه فعل ذلك في حالات (الحرج) لبيان الجواز، لا في كل أوقاته. هذا أسلوب الرافضة في الإخفاء المتعمد للحقائق التي لا تعجبهم.
فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه سُئِل عن صلاة النبي صلى الله عليه وآله فقال: كان يصلِّي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس حية، والمغرب إذا وجبت (أي الشمس)، والعشاء إذا كثر الناس عَجَّلَ وإذا قَلُّوا أَخَّرَ، والصبح بغلس. (البخاري:حديث رقم 532)
وفي سنن البيهقي الكبرى: أن نافع بن الأزرق جاء إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال: الصلوات خمس في القرآن؟ فقال: نعم، فقرأ: {فسبحان الله حين تمسون} قال صلاة المغرب، {وحين تُصبِحون} قال صلاة الفجر، {وله الحمد في السماوات والأرض وعشيّا} قال صلاة العصر، { وحين تُظهِرون} صلاة الظهر، وقرأ {من بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم}. (سنن البيهقي الكبرى:ج1/ص359)
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله جاءه جبريل عليه السلام فقال له قُم فَصَلِّه، فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم جاءه العصر فقال قُم فصلِّه، فصلى العصر حين صار ظِلُّ كل شئ مثله، ثم جاءه المغرب فقال له قُم فصلِّه، فصلى المغرب حين وجبت الشمس، ثم جاءه العشاء فقال قُم فصلِّه، فصلى العشاء حين غاب الشفقُ، ثم جاءه الفجرَ فقال قُم فصلِّه، فصلى الفجر حين برق الفجرُ، أو قال سطع الفجرُ، ثم جاءه من الغدِ للظهرِ فقال قُم فصلِّه، فصلى الظهر حين صار ظلُّ كل شئٍ مثله، ثم جاءه العصرَ فقال قم فصلِّه، فصلى العصر حين صار ظل كلِّ شئٍ مثليهِ، ثم جاءه المغربَ وقتاً واحداً لم يزُل عنه، ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل، أو قال ثلث الليل فصلَّى العِشاءَ، ثم جاءه حين أسفَرَ جدّاً فقال قُم فصلِّه فصلَّى الفجرَ، ثم قال ما بين هذين الوقتين وقت.(رواه أحمد والنسائي والترمذي بنحوه، وقال البخاري هو أصح شئٍ في المواقيت)
وللترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله قال أمَّني جبريلُ عليه السلام عند البيت مرَّتين، فذكر نحو حديث جابر رضي الله عنه إلا أنه قال فيه: وصلى المرَّة الثانية حين صار ظلُّ كلّ شئٍ مثله لوقت العصرِ بالأمسِ، وقال فيه: ثم صلَّى العِشاءَ الآخِرة حين ذهب ثلثُ الليلِ، وفيه ثم قال: يا محمد هذا وقتُ الأنبِيَاءِ مِن قَبلِكَ والوقتُ فيما بينَ هذَينِ. قال الترمذي هذا حديث حَسَن (راجع نيل الأوطار للشوكاني:ج1/ص302)

وعن عبد الله بن عمروٍ قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وقت صلاة الظهر ما لم يحضر العصر، ووقت صلاة العصر ما لم تصفرُّ الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يسقط ثَوَرُ الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس.رواه مسلم وأحمد والنسائي وأبو داود. (راجع نيل الأوطار:ج1/ص308).
رد مع اقتباس
  #85  
قديم 28-07-12, 01:21 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,976
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله قال: وأتاه سائلُُ يسأله عن مواقيت الصلاة فلم يرد عليه شيئاً وأمر بلالاً فأقام الفجر حين انشقَّ الفجرُ والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضاً، ثم أمره فأقام الظهرَ حين زالت الشمس والقائل يقول انتصف النهار أو لم وكان أعلم منهم، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة، ثم أمره فأقام المغرب حين وقبت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أخَّرَ الفجر من الغدِ حتى انصرف منها والقائل يقول طلعت الشمس أو كادت، وأخَّر الظهرَ حتى كان قريباً من وقت العصرِ بالأمسِ، ثم أخَّرَ العصرَ فانصرف منها والقائل يقول احمرَّت الشمس، ثم أخَّرَ المغرب حتى كان عند سقوط الشفقِ، وفي لفظٍ فصلَّى المغرب قبل أن يغيب الشفقُ، وأخَّرَ العشاء حتى كان ثلث الليل الأول، ثم أصبحَ فدعا السائل فقال الوقت فيما بين هذين.
رواه مسلم وأحمد وأبو داود والنسائي، وروى الجماعة إلا البخاري نحوه من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه (وراجع نيل الأوطار:ج1/ص310)
فهذه الأحاديث الصحاح وغيرها كثير بلغت حد التواتر يُكذِّبها الرافضي ولا يذكرها للقرَّاء، على طريقة اليهود فيؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض. ويتمسَّك بحديث يمثِّل رخصة عابرة في حالات الحرج ليشق ويُفرِّق جماعة المسلمين (حيلة خبيثة بتحويل الرخصة إلى عزيمة).
ثالثاً: الرافضي الخبيث لا يُخفي على أهل السنة فحسب، ولكنه (هو وشيوخ الرافضة) يخفون ويكتمون الحقائق حتى عن مقلِّديهم البسطاء! فلماذا لا يذكر التيجاني في كتابه مثلاً وصية الإمام علي عليه السلام إلى ولاته على الأمصار بالصلاة في خمسة أوقات هي الأوقات التي يصلِّي بها أهل السنة والجماعة!!! وهذا في كتاب الرافضة الشهير (نهج البلاغة)!:
[ومن كتاب له عليه السلام إلى أمراء البلاد في معنى الصلاة:
أما بعد فصلُّوا بالناس ... الظهر ... حين تفئ الشمس من مربض العنز . وصلُّوا بهم ... العصر ... والشمس بيضاء حية في عضوٍ من النهار حين يُسار فيها فرسخان . وصلُّوا بهم ... المغرب ... حين يُفطِر الصائم ويدفع الحاج . وصلُّوا بهم ...العشاء ... حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل (أي أن صلاة المغرب في الشفق). وصلُّوا بهم ...الغداة ...والرجل يعرف وجه صاحبه . وصلُّوا بهم صلاة أضعفهم ولا تكونوا فتَّانين] (نهج البلاغة:ج3/ص82)
فهذا سيدنا علي عليه السلام وفي الكتاب الذي يقدِّسه الرافضة (نهج البلاغة) يصرِّح بخمسة أوقات للصلوات! فلماذا لم يختصرها في ثلاثة أوقات كما يصر الرافضة السبئية اليوم؟! وهل هذه الوصية تقية من أمير المؤمنين عليه السلام؟! وإذا كان تقيةً فكيف نثق بعد هذا بأي قول من أقوال الإمام إذ قد تكون أيضاً تقية وكذب؟! ولماذا لم يذكر التيجاني (الذي أصبح مع الصادقين!) هذه الوصية لأمير المؤمنين في كتابه للقراء؟! لماذا أخفاها وكتمها؟!
هذا هو أسلوب التيجاني الرافضي الذي يدَّعي انه أصبح مع الصادقين!!!.
أما الرافضة فقد طاروا فرحاً بهذه...الرخصة...في حديث ابن عباس رضي الله عنهما وحوَّلوا الرخصة إلى عزيمة وواجب طول أيام السنة ليخالفوا المسلمين من أهل السنة والجماعة، وليُحقِّقوا هدفهم الأكبر وهو تفريق جماعة المسلمين، وأرسلوا عميلهم التيجاني ليُجادل (وينتصر طبعاً) علماء أهل السنة والجماعة بهذا الحديث، مخفياً حتى وصيَّة علي بن أبي طالب في أوقات الصلاة في نهج البلاغة.
رابعاً: ومن أقبح أساليب الرافضة في الاستدلال، تحريف الكلم عن مواضعه، فالتيجاني يستدل بالحديث الذي يرويه البخاري: عن أبي أمامة ابن سهل قال صلَّينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر، فقلت يا عم ما هذه الصلاة التي صلَّيت؟! قال: العصر وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله التي كنا نُصلِّي معه.(صحيح البخاري:باب وقت العصر:ج1/ص202)
قال ابن حجر رحمه الله في شرحه للحديث في فتح الباري: [وفي القصة دليل على أن عمر بن عبد العزيز كان يُصلِّي الصلاة (أي الظهر) في آخر وقتها تبعاً لسلفه (أي من الأمراء من بني أميَّة) إلى أن أنكر عليه عروة بن الزبير فرجع إليه كما تقدَّم.
فكان الأمراء من بني أمية يُؤخِّرون الصلوات عن أوقاتها وكان عمر بن عبد العزيز أميراً على المدينة فأخَّر الظهر عن وقتها حتى قارب وقت العصر فدخل أبو أمامة ابن سهل بعد الصلاة على أنس بن مالك رضي الله عنه فوجده يُصَلِّي العصر وقد دخل وقتها، وكان أنس رضي الله عنه يذم أمراء بني أمية على تأخيرهم للصلوات، روى البخاري عن الزهري قال دخلت على أنس بن مالك رضي الله عنه بدمشق وهو يبكي فقلت ما يُبكيك؟! فقال لا أعرف شيئاً مما أدركت إلاّ هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضُيِّعَت. (صحيح البخاري:باب تضييع الصلاة عن وقتها/حديث 499)
رد مع اقتباس
  #86  
قديم 28-07-12, 01:21 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,976
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وليس في الحديث أن أنس كان يجمع صلاتي الظهر مع العصر كما يحاول هذا الكذَّاب التيجاني أن يوهم القرَّاء بعرض الحديث بدون شرحه. ولكنه صلَّى العصر في وقتها وصلَّى الظهر في وقتها قبل عمر بن عبد العزيز ثم صلَّى مع عمر نافلة امتثالاً لأمر رسول الله صلى الله عليه وآله، وعمر بن عبد العزيز ترك تأخير صلاة الظهر إلى العصر بعد أن نهاه التابعي الجليل عروة عن هذا الفعل.
ولكن هذا هو التيجاني وهذه هي وقاحته في الكذب وهذا هو خبثه في المراوغة.
والأوقات الخمسة للصلاة مذكورة في القرآن الكريم:
(1) صلاة الفجر (صلاة الغَدَاة)
والفجر هو...طرف...النهار الأول، وبه يبدأ نهار العباد ودليل فرض الصلاة فيه قوله تعالى: {وأقِم الصلاة...طرفي...النهار} (هود:114)، وواضح عند كل عاقل أن الطرف الأول للنهار هو الفجر، وكذلك قوله تعالى: {وسبِّح بحمدِ ربِّكَ قبل طلوع الشمس} (ق:39)، وقد أجمع المفسرون أن التسبيح قبل طلوع الشمس هو صلاة الفجر، وأيضاً قوله تعالى:{وقرآن الفجر، إن قرآن الفجر كان مشهودا}(الإسراء:78).
(2) صلاة الظهر
والظهر بإجماع العاقلين هو منتصف النهار، عند دلوك الشمس وهو زوالها من منتصف السماء وقت الظهيرة، فهو في منتصف النهار لأن الشمس دلكت أي زالت من منتصف السماء، ودليل فرض الصلاة فيه قوله تعالى: {أقِم الصلاة لدُلوكِ الشمسِ} (الإسراء:78)، أي بدأ فرض الصلاة على العباد من منتصف النهار عند دلوك الشمس، إذ لا توجد صلاة مفروضة بين الفجر إلى دلوك الشمس، وقت صلاة الظهر.
(3) صلاة العصر (الصلاة الوسطى)
والعصر هو الطرف الأخير من النهار، أو نهاية النهار، ودليل فرض صلاة العصر فيه قوله تعالى: {وأقِم الصلاة...طرفي...النهار} (هود:114)، وطرفي نهار العباد هما الفجر والعصر، أما الظهر فهو منتصف النهار، وكذلك قوله تعالى: {فاصبِر على ما يقولون، وسبِّح بحمد ربِّكَ قبل طلوع الشمس...وقبل الغروب...} (ق:39)، وواضح عند من عنده مسكة عقل أن الصلاة قبل الغروب في طرف النهار الأخير هي صلاة العصر، ولا يمكن أبداً أن تكون صلاة الظهر قبل الغروب! فدلوك الشمس شئ وطرف النهار شئ آخر.
(4) صلاة المغرب
والمغرب من غروب الشمس واختفاء قرصها خلف الأفق وبقاء حمرتها في السماء وهو ما يُسمَّى بالشفق. ودليل فرض صلاة المغرب فيها قوله تعالى: {وأقِم الصلاة طرفي النهار و زُلَفاً من الليل} (هود:114)، وزُلَفاً جمع زُلفة، والزلفة الطائفة، وزُلَفاً بمعنى طوائف من الليل، والمغرب هو الزُلفة الأولى أو الطائفة الأولى. ولم يجعل الله تعالى صلاة الليل في زُلفة واحدة كما يفعل السبئية اليوم، ولكن قال: {و زُلَفاً من الليل}، والمغرب هو الشفق، والشفق هو بقية ضوء الشمس وحمرتها أول الليل (كما في منجد اللغة للويس معلوف)، وهذا معنى قول سيدنا علي عليه السلام في نهج البلاغة: [وصلُّوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق] أي أن صلاة المغرب تكون أثناء الشفق، أي في أول الليل.
(5) صلاة العشاء
والعشاء أو العتمة تكون أثناء الغسق، والغسق هو الليل الذي اشتدَّت ظلمته (كما في منجد اللغة للويس معلوف)، ودليل فرض الصلاة فيه قوله تعالى: {و زُلَفاً من الليل} وأيضاً قوله تعالى: {أقِم الصلاة لدلوك الشمس إلى...غسق الليل...} (الإسراء:78) وهذا معنى قول سيدنا علي عليه السلام في نهج البلاغة: [وصلُّوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق] وحين يتوارى الشفق يكون الغسق فتكون صلاة العشاء.
هذه أوقات الصلاة واضحة صريحة في القرآن الكريم . ونذكِّر الشيعة لآخِر مرَّة بأمر أمير المؤمنين أسد الله الغالب علي بن أبي طالب عليه السلام في نهج البلاغة:
[أما بعد، فصلُّوا بالناس ... الظهر ... حين تفئ الشمس من مربض العنز، وصلُّوا بهم ... العصر ... والشمس بيضاء حية في عضوٍ من النهار حين يُسار فيها فرسخان، وصلُّوا بهم ... المغرب ... حين يفطِر الصائم ويدفع الحاج، وصلُّوا بهم...العشاء...حين يتواري الشفق إلى ثلث الليل، وصلُّوا بهم...الغداة...والرجل يعرف وجه صاحبه، وصلُّوا بهم صلاة أضعفهم ولا تكونوا فتَّانين]
(نهج البلاغة:ج3/ص82)
فلماذا أخفى الرافضي وصية أمير المؤمنين هذه عن القرَّاء؟! أم أن همَّه الوحيد هو مُجادلة أهل السنة وإثارة الفتن والنزاعات وتفريق الجماعات في المساجد مستخدماً حديث الرخصة في جمع الصلاة في حالات الحرج بنص الحديث؟! هذا هو التيجاني، يلهث ويلهث ويلهث.
رد مع اقتباس
  #87  
قديم 28-07-12, 01:22 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,976
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

الخُمُس

بيَّنَّا فيما سبق من الأبواب أسلوب الرافضة في تخصيص النصوص العامَّة وتعميم النصوص الخاصة بلا دليل بل اعتماداً على أهوائهم الفاسدة، ليخرجوا بأحكام توافق ضلالاتهم، وهم في موضوع الخمس يتَّبِعون أسلوب تعميم الخاص بلا دليل.
والرافضة في موضوع الخمس يستدلُّون بالآية الكريمة في سورة الأنفال (وتُسمَّى أيضاً سورة بدر):
{واعلموا أنما...غَنِمْتُم...من شئٍ فأن للهِ خُمُسَهُ وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان... يوم التقى الجمعان...} (الأنفال:41)
وسورة الأنفال نزلت في غزوة بدر الكبرى في السنة الثانية للهجرة، وهذه الآية في فرض الخمس نزلت في غنائم غزوة بدر، جواباً على سؤال الصحابة عن الغنائم {يسألونك عن الأنفال}، والأنفال في لغة العرب هي الغنائم، والآية الكريمة صريحة بقوله {غَنِمْتُم} وقوله { يوم التقى الجمعان}.
أما الرافضة فيُعمِّمون الخمس (20%) على كل أموال ومكاسب المسلمين كما يقول مرجعهم أبو القاسم الخوئي: [من أرباح المكاسب، وهي كل ما يستفيده الإنسان بتجارة أو صناعة أو حيازة أو زراعة أو أي كسب آخر، ويدخل في ذلك ما يملك بهدية أو وصية، وما يأخذه...من الصدقات...!!!] (المسائل المنتخبة: الخوئي: الطبعة الرابعة:صفحة 183/سطر 13).
اسمع واعجَب!!! حتى الهدايا! لا بل حتى المسكين الذي يأخذ من الصدقات يجب أن يعطي خمسها (20%) إلى شيوخ الحوزة الذين يأكلون أموال الناس وحتى صدقات المساكين بالباطل!!! وهذا كتاب المسائل المنتخبة وهذه الطبعة وهذه الصفحة فراجعه إذا لم تُصدِّق.
وعليه فشيوخ السبئية يأخذون (20%) من أموال المُقلِّدين وحتى الشحَّاذين منهم (من صدقاتهم)، ويَدَّعون أن نصفها للإمام الغائب! (الطفل الذي لم يُخلَق ويدَّعون أنه في إحدى الحُفَر في سرداب في سامرَّا!) ومما يزيد عن مئونتهم (مأكلهم ومشربهم).
وحيلة الخُمُس هذه ضرورية جداً للرافضة لإبقاء كيانهم ودعمه مادِّيّاً لما فيه من موارد هائلة (20% من أموال الملايين وحتى الصدقات كل عام!) بل هي في الحقيقة سبب ظهور بدعة الإثنى عشرية واختراع خرافة الطفل الأسطوري في السرداب من قبل الزنادقة، وسبب تبرُّوءهم وسبهم لجعفر بن علي الهادي عليه السلام الذي نفى هذه الخزعبلات، فسَمَّوه جعفر الكذاب!!! ضاربين بمكانته ونسبه الشريف عرض الحائط.
وكانت أيضاً سبباً لإعلان الغيبة الكبرى لتنازع الزنادقة الأبواب على أموال الخمس وظهور أكثر من عشرين زنديق يدَّعي أنه نائب للطفل الغائب! طمعاً بهذه الأموال، فدفعاً للفضيحة أُعلِنَت الغيبة الكبرى وانقطاع الاتِّصال بالطفل الأسطورة، كل هذا بسبب أموال الخُمُس!.
يقول أبو القاسم الخوئي أن الخمس...فريضة...ملعون...من يمتنع عن أدائها: [الخمس هو من...الفرائض...المؤكَّدة المنصوص عليها في القرآن الكريم، وقد ورد الاهتمام بشأنه في كثير من الروايات المأثورة من أهل البيت المعصومين سلام الله عليهم، وفي بعضها...اللعن...على من يمتنع عن أدائه]
(المسائل المنتخبة للخوئي: ط4/ص180/س2)
ونجيب الرافضة: هل كان الصحابة الذين اتَّبعوا المصطفى صلى الله عليه وآله وهاجروا معه وقاتلوا معه وبايعوه تحت الشجرة (أعداء الشيعة الرافضة) يُعطُون الخمس 20% من أموالهم لرسول الله؟؟!! وتركوا دين الآباء والأجداد وتعرَّضوا للقتل في الغزوات معه وفارقوا الأهل والأحبَّة، وبعد كل هذا يسبُّهم ويُعاديهم الشيعة ؟؟!!!. فما أقبحها وما أشنعها من وقاحة وقلَّة عقل!.
وهل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسأل أو يأخذ من الصحابة خمس (20%) أموالهم؟؟!! أم هو القائل وبنص القرآن الكريم:
{ قل لا أسألكم عليه أجراً، إن هو إلا ذكرى للعالمين} (الأنعام:90)
والحق والصواب الذي أجمع عليه المسلمون أن الخمس واجب في الغنائم بنص الآية الكريمة التي نزلت في وقعة بدر الكبرى، وكل الآيات التي نزلت في السلم بعدها لم تذكر الخمس لأن المكاسب ليس فيها خمس كما يفتري هؤلاء الرافضة، وهناك فرق كبير بين الغنائم والمكاسب، ولم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه أخذ الخمس (20%) من مكاسب الصحابة الكرام ولم ينقل أحد عنهم مثل هذا الهراء. بل تقرَّر عندهم أن الخمس مفروض في الغنائم: من أنفال الحرب أما الفيء (وهو ما ينسحب عنه الكفَّار بدون قتال) فخالص لرسول الله (ولولي الأمر من بعده) يُقَسِّمه كقسمة الخمس، وفي الركاز (وهو كنز الكفَّار أو دفن الجاهلية) الخمس.
أما الرافضي الخبيث فيستدل بحديث الرِكاز في البخاري: (في المعدن جِبار، وفي الرِّكاز الخمس) فيقول: [والباحث يفهم من هذه الأحاديث بأن مفهوم الغنيمة التي أوجب الله فيها الخمس لا تختص بدار الحرب لأن الركاز الذي هو كنز يُستخرج من باطن الأرض وهو ملك لمن استخرجه ولكن يجب عليه دفع الخمس منه لأنه غنيمة]
(لأكون مع الصادقين:ص130/س4)
وطبعاً هذا افتراء على أهل السنة والجماعة لأن علماء أهل السنة والجماعة لم يُخصِّصوا الخمس في غنائم الحرب، ولكن الخمس مفروض فيما ينطبق عليه وصف الغنائم (كما بينَّا آنفاً من أنفال ورِكاز) ولا يشمل مكاسب العباد من تجارة وزراعة وصناعة وهدايا وحتى صدقات المساكين! كما يقول خوئيُّهم. فالفرق واضح فالرافضة يُعمِّمون الخمس في الغنائم والمكاسب وهذا باطل بإجماع الصحابة والتابعين وأمة الإسلام، وهو طعن في رسول الله صلى الله عليه وآله الذي قال للناس {لا أسألكم عليه أجراً} ولكن الرافضة السبئية يقولون أنه (حاشاه) كان يأخذ 20% من أموال الناس (لو صح هذا لكان فضيلة عظيمة للصحابة أنهم اتَّبعوه رغم هذا وقاتلوا معه وهو من غباء الرافضة الذين يُعادون الصحابة) وأنه صلى الله عليه وآله كان يأخذ 20% من صدقات الفقراء المساكين الجائعين! حسب كلام الخوئي، رغم أن رسول الله لا تحل عليه الصدقات، ولكن الخوئي أحل 20% من (الصدقات) خمساً للطفل الغائب!!!.
رد مع اقتباس
  #88  
قديم 28-07-12, 01:23 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,976
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

ونجيب الرافضي في نقاط:
(1) فرض الخمس نزل في سورة الأنفال، التي نزلت في غزوة بدر الكبرى في السنة الثانية للهجرة، كما يُستقرأ من آياتها، ومطلع السورة {يسألونك عن الأنفال} أي يسألونك يا محمد عن الغنائم التي غنمتموها من الكفار في هذه الغزوة. فأصل فرض الخمس إذاً كان في الحرب.
ونزلت بعد سورة الأنفال الكثير من السور المدنية في السلم، ولم تذكُر إلا...الزكاة...في مكاسب الناس، ولم تذكر الخمس. بل أكَّدَت فقط على الزكاة في...المكاسب...وأن من يُحافظ على الصلاة، ويؤتي الزكاة من...مكاسبه...هو في رحمة الله تعالى، لا كما يقول الرافضي بأن مانع الخمس...ملعون...!
ففي آية سورة البينة التي نزلت بعد الأنفال في السلم:
{وما أُمِروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء، ويُقيموا الصلاة...ويؤتوا الزكاة...وذلك دينُ القيِّمة} (البينة:5)
فالله تعالى يذكر الزكاة فقط ويصفها (مع الصلاة) بأنها دين القيمة، فأين الخمس الذي يدَّعي الرافضة أنه فرض في كل المكاسب، وأن مانعه ملعون؟!
وكذلك في سورة النساء التي نزلت بعد الأنفال وفي السلم أيضاً:
{والمقيمين الصلاة...والمؤتون الزكاة...والمؤمنون بالله واليوم الآخر، أولئك سنؤتيهم أجراً عظيماً} (النساء:162)
فأين الخمس؟‍‍ والآية صريحة بأن من يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة وعده الله أجراً عظيماً وهذا بعد فرض الخمس في سورة الأنفال. فكيف يقول الرافضي أن مانع الخمس من المكاسب (وحتى الصدقات) ملعون؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍.
وأيضاً في سورة الحَج المدنية التي نزلت أيضاً بعد سورة الأنفال قال تعالى:
{ولينصرنَّ الله من ينصره، إن الله لقويُُ عزيز*الذين إن مكنَّاهم في الأرض أقاموا الصلاة...وآتوا الزكاة...وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولِله عاقبة الأمور}
(الحج:41)
وكذلك في سورة التوبة وهي آخر سور القرآن، قال تعالى:
{والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة...ويؤتون الزكاة...ويطيعون الله ورسوله، أولئك سيرحمهم الله}
(التوبة:71)
وهؤلاء وعدهم الله تعالى بالرحمة بنص الآية الكريمة، فكيف يقول الرافضي بأن من لا يعطي الخمس من جميع مكاسبه (وحتى الصدقات) ملعون؟‍
كل هذه الآيات وغيرها كثير نزلت بعد الأنفال، لم يُذكَر فيها الخُمُس، ووعد الله فيها الذين يُقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة بالرحمة والأجر العظيم والتمكين في الأرض وبأنهم على دين القيِّمة، مما يدل على أن الخمس مفروض في الغنائم فقط (من أنفال الكفار ورِكاز الجاهلية). ‍
وكذلك في سورة النور التي نزلت أيضاً بعد سورة الأنفال يأمرنا الله تعالى فيقول:
{وأقيموا الصلاة...وآتوا الزكاة...وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون} (النور:56)
فأمرنا ربنا عز وجل بالصلاة والزكاة ولم يأمرنا في هذه الحالة بالخمس، لأن الخمس خاص بالمغانم لا بالمكاسب كما يعممه الرافضة.
وكذلك في سورة الحج التي نزلت أيضاً بعد سورة الأنفال وفي السلم يأمرنا ربنا جل ذكره فيقول:
{فأقيموا الصلاة...وآتوا الزكاة...واعتصموا بالله هو مولاكم} (الحج:78)
فأين الخمس؟! ببساطة هو في الغنائم وليس مفروضاً بمكاسب الناس (وحتى صدقات المساكين كما يقول مرجعهم الخوئي!).
وفي الصحيحين عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في حديث وفد عبد القيس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لهم: (وآمركم بأربع وأنهاكم عن أربع، آمركم بالإيمان بالله، ثم قال: هل تدرون ما الإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تؤدُّوا الخمس من...المغنم...)
(2) أما حديث (في المعدن جبار وفي الرِّكاز الخمس) فهو دليل آخر على أن الخمس ليس عامّاً في جميع مكاسب العباد بل هو خاص بما ينطبق عليه وصف الغنيمة، فلو كان الخمس يشمل كل المكاسب (وحتى صدقات الشحَّاذين!) لما خصَّص رسول الله صلى الله عليه وآله في الركاز الخمس فتخصيص كهذا لا حاجة له بل هو عبث (حاشا رسول الله) لأن الخمس أصلاً يشمل كل شئ كما يدَّعي الرافضة. أما الرافضي فيُعمِّم الخمس على جميع المكاسب وحتى الصدقات اعتماداً على هذا الحديث الخاص فعمَّم الخاص. فبما أن الركاز فيه الخمس فجميع المكاسب إذاً وحتى صدقات المساكين فيها الخمس!!! هذا هو الاستدلال الفاسد عند الرافضة، وهم في سبيل المال يناقضون حتى أصول فقههم بعدم القياس فقاسوا كل المكاسب والصدقات على الركاز ليأكلوا أموال المقلِّدين بالباطل. وحديث الركاز فسَّره العلماء، فالركاز هو دفن الجاهلية من الكنوز، وأركز بمعنى دفن واعتبر رسول الله صلى الله عليه وآله كنوز الجاهلية من الغنائم فوجَبَ فيها الخمس, ومعلوم عند جمهور المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي حدّد مقادير الزكوات في أنواع الأموال فهو الذي حدّد زكاة الذهب والفضة وزكاة الإبل وزكاة المواشي وزكاة الزروع (ما سقته السماء وما سقي بالرش) وهو صلّى الله عليه وآله الذي حدّد في كل نصاب من هذه الأموال زكاتها فحدّد في الركاز زكاتها الخمس فمن أين عمّم السبئية هذا الحكم على كل أموال المسلمين وحتى صدقات الشحّاذين؟! والمصيبة أن أكل أموال الناس هذا يتم باسم أهل البيت النبوي الأبرياء عليهم السلام وهم منه ومنهم براء براءة المسيح عليه السلام من الصليبيين النصارى ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
(3) ثم أنه لم يُعرَف عن سيدنا علي عليه السلام أثناء إمارته للمؤمنين أنه أخذ الخمس من مكاسب الرعية ومن صدقات المساكين والشحَّاذين كما يفتري هذا الرافضي، ولنقرأ وصية أمير المؤمنين عليه السلام لجُباة الأموال وفي نهج البلاغة علَّنا نجد أي إشارة للخمس: [انطلق على تقوى الله وحده لا شريك له، ولا تُرَوِّعنَّ مسلماً ولا تجتازنَّ عليه كارهاً، ولا تأخذنَّ منه أكثر من حق الله في ماله، فإذا قدِمتَ إلى الحي فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم، ثم امضِ إليهم بالسكينة والوقار حتى تقوم بينهم فتُسلِّم عليهم، ولا تُخدِج بالتحية لهم. ثم تقول: عباد الله أرسلني إليكم ولي الله وخليفته لآخذ منكم حق الله في أموالكم، فهل لله في أموالكم من حق فتؤَدُّوه إلى وليِّه؟ فإن قال قائل لا، فلا تُراجعه، وإن أنعم لك منعم فانطلق معه، من غير أن تُخيفه أو تُوعِدَه أو تعسفه أو ترهقه فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضة. فإن كان له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلا بإذنه، فإن أكثرها له، فإذا أتيتها فلا تدخل عليها دخول مُتَسَلِّط عليه ولا عنيف به، ولا تُنَفِّرَنَّ بهيمة ولا تُفزِعَنَّها ولا تسوءَنَّ صاحبها فيها، واصدع المال صدعين (أي نصفين)، ثم خَيِّره، فإذا اختار فلا تعرضنَّ لما اختاره، ثم اصدع الباقي صدعين (أي رُبعَين) ثم خَيِّره فإذا اختار فلا تعرضنَّ لما اختاره، فلا تزال كذلك (أي إلى نصف الربع وهكذا إلى نصاب الزكاة وهو أقل من الخمس بكثير) حتى يبقى ما فيه وفاء لحقِّ الله في ماله فاقبض حق الله منه.](نهج البلاغة:ج3/ص23،24)
وهذا الكلام واضح لأمير المؤمنين عليه السلام وليس من كتب أهل السنة والجماعة، ليس فيه أي إشارة للخمس أو لعن مانع الخمس من المكاسب (كما يقول الخوئي) وهو دليل أنه عليه السلام لم يأخذ 20% من أموال الرعية ومن صدقات المساكين!.
وطبعاً التيجاني الذي أصبح مع الصادقين! لم يذكر هذه الخطبة لأمير المؤمنين في كتابه لأنها ستتعارض مع السيناريو الذي وضعه للقرَّاء.
وأخيراً نقول أنه لا توجد آية في كتاب الله نزلت في السلم تأمر بالزكاة والخمس معاً ونوجِّه نداء لمن له عقل من الشيعة من كتاب الله تعالى:
{يا أيها الذين آمنوا إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدُّون عن سبيل الله} (التوبة:34)
الرافضة يقولون أن المسلم الذي يمنع الخمس من مكاسبه التي قاسوها على دفن الجاهلية ملعون! في حين أن الله تعالى يقول:
{قد...أفلح...المؤمنون*الذين هم في صلاتهم خاشعون*والذين هم عن اللغوِ معرضون*والذين هم...للزكاةِ...فاعلون} (المؤمنون:1_4)
الرافضة يُخوِّفون مقلِّديهم بأن مانع الخمس ملعون! بينما الله تعالى يُبشِّر المسلمين فيقول:
{إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة...وآتوا الزكاة...لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} (البقرة:277)
الرافضة يفترون على خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله بأنه كان يأخذ 20% من أموال الصحابة من تجارة أو زراعة أو صناعة أو هدايا أو حتى الصدقات (حاشاه صلوات الله وسلامه وعليه) بينما الله تعالى يقول واصفاً الأنبياء الذين يجب اتِّباعهم:
{اتَّبِعوا...من لا يسألكم أجراً...وهم مهتدون} (يس:21)
وقال تعالى واصفاً الأنبياء عليهم السلام:
{ويا قومِ لا أسألكم عليه مالاً، إن أجريَ إلا على الله} (هود:29)
وقال تعالى:
{يا قومِ لا أسألكم عليه أجراً، إن أجريَ إلا على الذي فطرني} (هود:51)
كل هذه الآيات والرافضة بوقاحة عجيبة يتهمون رسول الله صلى الله عليه وآله بأنه كان يأخذ من الصحابة الكرام 20% من جميع أموالهم، ثم وبوقاحة أعجَب يتهمون هؤلاء الصحابة بأنهم مرتدّون!!!.
والتيجاني يلهث ويلهث في الدعوة لدين هؤلاء الرافضة!.
رد مع اقتباس
  #89  
قديم 28-07-12, 01:24 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,976
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

فدك ...

سأنقل هنا ما لخَّصه الإمام الذهبي في كتابه المُنتقى من كلام شيخ الإسلام ابن تيميه في كتاب منهاج السنَّة الذي ردَّ فيه على مرجع السبئية ابن المطَّهِّر الحلِّي:
[قال الرافضي: ومنع أبو بكر فاطمةَ إرثها ( قال الشيخ محب الدين الخطيب : لو كان إرثاً لما كان منحصراً بفاطمة، بل هو إرث زوجاته أمهات المؤمنين أيضاً، وفي طليعتهم بنت أبي بكر التي تُوفي صلى الله عليه وسلم في بيتها ودُفِن عندها، وإرث بنت عمر، فالذي وقع لفاطمة من أمر الإرث المزعوم وقع مثله لعائشة وحفصة وسائر أمهات المؤمنين، ووقع مثله لعمِّه العباس، فما بالهم يتحدَّثون عن فاطمة وينسون سائر الورثة لو أن هناك ميراثاً من حطام الدنيا الفانية كان يعيش له أكمل رسل الله ويموت عنه، ومع ذلك فإن ريع فدك أُبيح لآل البيت يأكلون منه حاجتهم كما كانت الحال في حياته صلى الله عليه وسلم، والباقي صُرِف حيث كان يصرف النبي صلى الله عليه وسلم ما زاد عن حاجته منه)، والتجأ إلى رواية انفرد بها وكان هو الغريم لها لأن الصدقة تحلُّ له، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نحن معاشر الأنبياء لا نُورث ما تركناه صدقة، على ما رووه عنه، والقرآن يخالف ذلك لأنه تعالى قال: {يوصيكم الله في أولادكم}(النساء11) وهذا عام، وكذَّب روايتهم فقال:{وورِثَ سليمان داودَ} (النمل16) وقال: {فهَب لي من لدنك ولياً*يرثني} (مريم5_6).
والجواب عن قول الرافضي (رواية انفرد بها) بأنه كذب، رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، والعباس، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو هريرة رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين.
وقوله: (كان الغريم لها) كذب، فإن أبا بكر لم يدَّعِ التركة لنفسه (بل حرم منها ابنته طاعة لرسول الله) وإنما هي صدقة لمستحقها، وأيضاً فتيقن الصحابةُ وأولهم علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يُورث، ولهذا لما ولي عليُّ الخلافة لم يقسم تركة النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيَّرها عن مصرفها.
وعموم آية الميراث خصَّ منه هذا، وأنه لا يرث الكافر، ولا القاتل عمداً، ولا العبد وغير ذلك.
ثم إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما قد أعطيا علياً وبنيه رضي الله عنهم من المال أضعاف ما خلَّفه النبي صلى الله عليه وسلم.
وما خلَّفه النبي صلى الله عليه وسلم فقد سلَّمَهُ عمر إلى علي والعباس رضي الله عنهم يليانه ويفعلان فيه ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله، وهذا مما ينفي التهمة عن أبي بكر وعمر.
ثم لو قُدِّر أن أبا بكر وعمر متغلِّبان متوثِّبان على الأمر لكانت العادة تقضي بأن لا يزاحما الورثة المستحقين للولاية والتركة في ذلك المال بل يعطيانهم ذلك وأضعافه ليكفُّوا عن المنازعة في الولاية.
ثم قوله تعالى: {وورِث سليمان داودَ} (النمل:16) لا يدل، إذ (الإرث) اسم جنس تحته أنواع، والدالُّ على ما به الاشتراك لا يدلُّ على ما به الامتياز، فإذا قيل: هنا حيوان، لم يدل على إنسان أو فرس، فإن لفظ (الإرث) يستعمل في لفظ إرث العلم والملك وغير ذلك، قال تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} (فاطر:32)، وقال تعالى: {وتلك الجنّة التي أورثتموها} (الزخرف:72)، وقال: {وأورثكم أرضهم} (الأحزاب:27)، {إن الأرض لله يورثها من يشاء} (الأعراف:128)، {وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعفون} (الأعراف137:)، وأخرج أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورثوا العلم"، ثم يقال: بل المراد إرث العلم والنبوة لا المال، إذ المعلوم أنه كان لداود أولاد كثيرون غير سليمان، فلا يختص سليمان بماله، وليس في كونه ورث ماله صفة مدح لهما، فإن البر والفاجر يرث أباه والآية سيقت في بيان مدح سليمان وما خُصَّ به، وإرث المال من الأمور العادية المشتركة بين الناس، ومثل ذلك لا يُقَصُّ علينا لعدم فائدته، وكذلك قوله: {يرثني ويرث من آل يعقوب} (مريم:6)، لأنه لا يرث من آل يعقوب أموالهم، إنما يرثهم أولادهم وذريتهم، ثم زكريّا لم يكن ذا مال إنما كان نجّاراً ويحيى كان من أزهد الناس.
قال الرافضي: [ولما ذكرت أن أباها وهبها فدك] (قال الشيخ محب الدين الخطيب: فدك قرية في الحجاز بينها وبين المدينة يومان وبعض يوم، أفاءها الله على رسوله صلى الله عليه وسلم صلحاً سنة سبع بعد فتح خيبر، فيها عين ماء ونخيل، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصرف ما يأتيه منها في أبناء السبيل والمصالح العامة والصدقات، ومضى فيها أبو بكر على ما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأى عمر أن يتولّى علي بن أبي طالب وعمه العباس هذا الأمر على أن يفعلا فيها ما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يقع بين علي والعباس اختلاف في ذلك، ويتشاكيان إلى عمر فيأبى أن يحكم بينهما، ثم انتقلت الولاية عليها إلى مروان ثم إلى بنيه ثم صارت إلى عمر بن عبد العزيز وكان يتصرف فيها كما كان يفعل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وفي سنة 210 أمر المأمون بأن تُدفَع إلى أولاد فاطمة فسُلِّمت إلى محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين السبط، وإلى محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين السبط، ثم تنازع بنوهم عليها في خلافة جعفر المتوكل فأمر بردها إلى ما كانت عليه زمن أبي بكر إلى زمن عمر بن عبد العزيز، أي أن الخلافة هي التي توزع ريع صدقتها، ولا يتولى ذلك أفراد آخرون بإذن الخلافة سواء كانوا من ذرية فاطمة عليها السلام أم من غيرهم)، قال أبو بكر: هاتي شاهداً، فجاءت بأم أيمن، فقال: امرأة لا يُقبل قولها، وقد رووا جميعاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (أم أيمن امرأة من أهل الجنة) فجاءت بعلي فشهد لها، فقال: هذا بعلك يجرُّه إلى نفسه، وقد رووا جميعاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (علي مع الحق والحق معه يدور حيث دار لن يفترقا حتى يرِدا عليَّ الحوض)، فغضبت فاطمة وانصرفت وحلفت أن لا تكلمه حتى تلقى أباها وتشكوا إليه، وقد رووا جميعاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك) ورووا: (إن فاطمة بضعة مني...) الحديث، ولو كان حديث (لا نورث) صحيحاً لما جاز له ترك البغلة التي خلفها النبي صلى الله عليه وسلم وسيفه وعمامته عند علي، ولما حكم له بها إذ ادَّعاها العباس، وبعد ذلك جاء مال البحرين وعنده جابر فأعطاه بقوله: (عِدَة النبي صلى الله عليه وسلم بلا بيِّنة) (أي ما وعد النبي صلى الله عليه وسلم جابراً أن يعطيه).
والجواب: أن ما هذا بأول افتراء الرافضة ولا بهتهم، ثم إن فاطمة إن كانت طلبت فَدَكَ بالإرث بطلت الهبة، وإن كانت هبة بطل الإرث، ثم إذا كانت هذه هبة في مرض الموت فرسول الله صلى الله عليه وآله منزَّه إن كان يورث كما يورث غيره أن يوصي لوارث أو يخصَّه في مرض موته بأكثر من حقِّه، وإن كان في صحته فلا بدَّ أن تكون هذه هبةً مقبوضة، وإلا فإذا وهبَ الواهب بكلام ولم يقبض الموهوب إليهِ شيئاً حتى مات كان ذلك باطلاً عند جماهير العلماء، فكيف يهِبُ النبي صلى الله عليه وسلم فَدَكَ لفاطمة ولا يكون ذلك أمراً مشهوراً عند أهل بيته والمسلمين حتى تختص بمعرفته أم أيمن أو علي رضي الله عنهما؟ بل ذلك كذبُُ على فاطمة في إدِّعاء ذلك، وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم يورَث فالخصم في ذلك أزواجه وعمُّه ولا تُقبَل عليهم شهادة امرأة واحدة ولا رجل واحد بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واتِّفاق المسلمين، وإن كان لا يورث فالخصم في ذلك المسلمون، فكذلك لا تُقبَل عليهم شهادة امرأة واحدة ولا رجل واحد باتِّفاق المسلمين ولا رجل وامرأة، نعم يحكم في مثل ذلك بشهادة ويمين الطالب عند فقهاء الحجاز وفقهاء أهل الحديث، وشهادة الزوج لزوجته فيها قولان مشهوران للعلماء هما روايتان عن أحمد: إحداهما: لا تُقبَل وهي مذهب أبي حنيفة ومالك والليث بن سعد والأوزاعي وإسحاق وغيرهم رضي الله عنهم، والثانية: تُقبَل وهي مذهب الشافعي وأبي ثور وابن المنذر، فعلى هذا لو قُدِّرَ صحّة هذه القضية لما جاز للإمام أن يحكم بشهادة رجل واحد أو امرأة بالاتفاق، لا سيما وأكثرهم لا يُجيزون شهادة الزوج.
رد مع اقتباس
  #90  
قديم 28-07-12, 01:25 PM
فلاح حسن البغدادي فلاح حسن البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-10-09
المشاركات: 2,976
افتراضي رد: هذا ما جمعته في الرد على التيجاني

وقوله: "وقد رووا جميعاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أم أيمن امرأة من أهل الجنة" فهذا احتجاج جاهل يريد أن يحتج لنفسه فيحتج عليها، فإن هذا القول (أي قول أبي بكر "امرأة لا يُقبل قولها) لو قاله الحجاج بن يوسف أو المختار بن أبي عبيد وأمثالهما لكان قد قال حقاً، فإن امرأة واحدة لا يُقبَل قولها في الحكم بالمال لِمُدَّعٍ يريد أن يأخذ ما هو في الظاهر لغيره، فكيف إذا حُكِيَ مثل هذا عن أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه، وأما الحديث الذي ذكره (وهو: "أم أيمن امرأة من أهل الجنة") وزعم أنهم رووه جميعاً فهذا الخبر لا يُعرَف في شئ من دواوين الإسلام، ولا نعرف عالماً من العلماء رواه، وأم أيمن هي أم أسامة بن زيد، وهي حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم، وهي من المهاجرات، ولها حق حرمة، لكن الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تكون بالكذب عليه وعلى أهل العلم، وقول القائل (رووا جميعاً) لا يكون إلا في خبر متواتر، فمن ينكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه "لا يورث" وقد رواه أكابر الصحابة، ثم يقول إنهم جميعاً رووا هذا الحديث، إنما يكون من أجهل الناس وأعظمهم جحداً للحق، وبتقدير أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أنها من أهل الجنة فهو كإخباره عن غيرها أنه من أهل الجنة، وقد أخبر عن كل واحد من العشرة أنه في الجنة، وقال: "لا يدخل أحد النار ممن بايع تحت الشجرة" وهذا الحديث في الصحيح ثابت عن أهل العلم بالحديث، وحديث الشهادة لهم بالجنة رواه أهل السُنن من غير وجه من حديث عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد، فهذه الأحاديث هي المعروفة عند أهل العلم بالحديث، ثم هؤلاء يُكذِّبون من عُلِمَ أن الرسول شهد لهم بالجنة، وينكرون عليهم كونهم لم يقبلوا شهادة امرأة زعموا أنه شهد لها بالجنة، فهل يكون أعظم من جهل هؤلاء وعنادهم؟‍ ثم يقال: كون الرجل من أهل الجنة لا يوجِب قبول شهادته لجواز أن يغلط في الشهادة، ولهذا لو شهدت خديجة وفاطمة وعائشة ونحوهن ممن يُعلَم أنهن من أهل الجنة لكانت شهادة إحداهن نصف شهادة رجل كما حكم بذلك القرآن، كما أن ميراث إحداهن نصف ميراث رجل، وديَّتها نصف دِيَّة رجل، وهذا كله باتِّفاق المسلمين، فكون المرأة من أهل الجنة لا يُوجِب قبول شهادتها لجواز الغلط عليها، فكيف وقد يكون الإنسان ممن يكذب ويتوب من الكذب ثم يدخل الجنة.
وقوله: (إن علياً شهد لها فردَّ شهادته لكونه زوجها). فهذا مع كونه كذباً (لأن علياً أحد رواة حديث " لا نورَث، ما تركناه فهو صدقة"، وحوادث الصدر الأول للإسلام دَوَّنها أئمة الحديث بكل عناية وتمحيص، وليس فيها أن علياً شهد بما يعلم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافه، فلا علي شهد، ولا أبو بكر احتاج لأن يردَّ شهادته، وأبو بكر أباح لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأكلوا من ريع فدك وخمس خيبر وأن لا يزيدوا على المأكل، وما زاد عن ذلك يُصرَف كما كان يصرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته.) لو صحّ لم يقدح، إذ كانت شهادة الزوج مردودة عند أكثر العلماء، ومن قَبِلَها منهم لم يقبلها حتى يتم النصاب: إما برجل آخر، أو بامرأة مع امرأة، وأما الحكم بشهادة رجل وامرأة مع عدم يمين المُدَّعي فهذا لا يسوغ.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:59 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.