ملتقى أهل الحديث

اعلانات الملتقى
تحميل جميع انواع الملفات برابط مباشر لاعضاء وزوار الملتقى


العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-03-18, 10:44 PM
صقر بن عبيد صقر بن عبيد متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-04-16
المشاركات: 230
افتراضي الشبه بين مذهب الجهمية المعتزلة ومذهب الأشاعرة والماتريدية والرد على أهل الأهواء

بسم الله الرحمن الرحيم

يحاول بعض أهل الأهواء التمييز بين مذهب الجهمية والمعتزلة وبين مذهب الأشاعرة والماتريدية ليحاولوا بذلك نفي أحكام أئمة أهل السنة والجماعة المتقدمين في الجهمية والمعتزلة عن الأشاعرة والماتريدية .

حيث يدعون أن الجهمية والمعتزلة ينفون جميع الصفات بينما الأشاعرة والماتريدية يثبتون بعضها! ويتأولون باقيها بما يتناسب مع لغة العرب!

هكذا يقولون!

ولا أعلم هل اطّلع هؤلاء حقاً على مذهب الجهمية والمعتزلة أم أنهم يتكلمون بغير علم؟ وهل فقه هؤلاء لغة العرب حقاً أم لا؟!

ولذلك نريد أن ننبه أنه لا يوجد فروق جذرية بين الجهمية والمعتزلة والأشاعرة والماتريدية بتاتاً، الخلافات التي تقع بينهم هي خلافات في مسائل فرعية، فيما يختلف فيه أهل مذهب واحد بينهم عادة، لذلك الذي يريد أن يأخذ هذه الفروق ليجعل منها دليلاً على تمايز هذه الفرق، هو في الحقيقة يريد شيئاً في نفسه، إنه لا يريد سوى أن يخدع الناس لا أكثر.

فالجهمية والمعتزلة المتقدمين كان يكذبون بآيات القرآن والسنة الصحيحة لكنهم يتّخذون التأويل وسيلة للوي أعناق النصوص الشرعية كيما تأتي متوافقة مع فلسفتهم الإلحادية القائمة على إنكار صفات الباري سبحانه وتعالى

الدليل:

قال الإمام الترمذي في تعليقه على حديث رقم: 662 ما نصه: "وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا هذا تشبيه وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع من كتابه اليد والسمع والبصر فتأولت الجهمية هذه الآيات ففسروها على غير ما فسر أهل العلم وقالوا إن الله لم يخلق آدم بيده وقالوا إن معنى اليد هاهنا القوة".

وقال الإمام عثمان الدارمي في نقضه على المريسي: "وبلغنا أن بعض أصحاب المريسي قال له كيف تصنع بهذه الأسانيد الجياد التي يحتجون بها علينا في رد مذاهبنا مما لا يمكن التكذيب بها مثل سفيان عن منصور عن الزهري والزهري عن سالم وأيوب بن عوف عن ابن سيرين وعمرو بن دينار عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وما أشبهها قال فقال المريسي لا تردوه تفتضحوا ولكن غالطوهم بالتأويل فتكونوا قد رددتموها بلطف إذ لم يمكنكم ردها بعنف كما فعل هذا المعارض سواء"

إذا الجهمية لم يكونوا يجاهرون بنفي الصفات كما يحاول أن يبهرج علينا بعض المنتسبين إلى مذهب السلف بل كانوا يحتالون في ردها بالتأويل مثل ما يصنع الأشاعرة والماتريدية سواء بسواء
فجميعهم جهميهم وأشعريهم وماتريديهم اتخذوا التأويل سلّماً لرد النصوص الشرعية وإلا فهم في باطنهم يكفرون بها ولا يؤمنون بها لا بتأويل ولا بغيره فالتأويل ليس إلا ذرٌّ للرماد في العيون وتلبيساً على العامة فقط

الدليل

قال محمد بن أحمد القرطبي في كتابه التذكرة الذي حشاه بتأويلات الجهمية وإلحاد اليونان والذي ينصح بقراءته ويجيز طباعته وبيعه وشراءه بعض الرؤوس الجهّال الذين ابتليت الأمة الإسلامية بهم ما نصّه: وقد كنت تكلمت مع بعض أصحابنا القضاة ممن له علم وبصر ومعنا جماعة من أهل النظر فيما ذكر أبو عمر بن عبدالبر من قوله (الرحمن على العرش استوى) فذكرت له الحديث - أي حديث الجارية - فما كان منه إلا أن بادر إلى عدم صحته ولعن رواته وبين أيدينا رطب نأكله فقلت له: الحديث صحيح خرّجه ابن ماجه في السنن ولا تردّ الأخبار بمثل هذا القول بل تتأول وتحمل على ما يلي من التأويل .. الخ

وانظر إلى وصف القرطبي له، بأنه أحد أصحابه! وبأن له علم وبصر! مع ما قاله عن حديث الجارية ولعنه لرواته! وكيف أن ذاك الأشعري الملحد كذب بالحديث صراحة وردّه بعنف لما كان بين أصحابه وإخوانه بل لعن رواته – وهم أئمة أهل السنة والجماعة والحديث والأثر - بينما في الظاهر، وأمام العامّة، يتظاهر بتصديقه ويقول: سبيله التفويض، كما رده القرطبي بلطف، وعلّم هذا المتعصب، أن لا ينفلت به زمامه أمام أي أحد كان، وأن يبقى على التأويل كونه أسلم لبقاء مذهبهم.

هذا الملحد الذي لم يجرئ القرطبي على ذكر اسمه تستراً عليه، ربما يكون هو أحد أبرز أعلام الأشاعرة، ومن له كتب مصنفة، ومن يصفه النوكى - ممن ينتسبون إلى مذهب أهل السنة والجماعة - بالإمام والحافظ والعالم والزاهد التقي النقي الورع الذي لم يكن يبات الليل من كثرة قيامه وبكاءه!

ولو ذكر القرطبي اسمه، لم يغير هذا في موقفهم منه شيئاً، ولقالوا: أخطأ عفا الله عنه، وكلٌّ خطاء، واجتهد وللمجتهد أجر! أجر على ماذا يا أضل من الحمير؟ أجر على التكذيب بالوحي!

ولا عجب، فهذا القرطبي يصف أهل السنة بالأغبياء، ويقول بأن الملك إذا تكلم بالنيابة عن الله، وقال: إني أنا الله. فهذا يعني أن الله قال ذلك! لأن الملك إنما يحكي كلام الله، الذي هو عنده بلا حرف ولا صوت، هذا هو ذكاء القرطبي وذكاء الأشاعرة!

ثم هؤلاء المدعين، المنتسبين إلى مذهب أهل السنة والجماعة، ومنهج السلف، يصفونه بالإمام والحافظ، ويروجون لكتبه المليئة بالإلحاد، ويدرسونها ويدرّسونها!

ولا عجب أيضاً، فهذا شيخ محمد القرطبي المدعو أحمد بن عمر القرطبي، يصرح بتكفير أهل السنة والجماعة، ويقول بأنهم يعبدون صنماً سماوياً، في كتابه المفهم لما استشكل من صحيح مسلم، الذي ما وضعه إلا للكفر بآيات الله والإلحاد فيها والتكذيب بها، ثم يصفه حمير العلم، بالإمام، وكتبه تطبع، بما فيها تكفيره لأهل السنة، وتنشر وتدرس وينصح بها ويثنى عليه وعليها!

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل لهؤلاء – الذين يدعون أنهم من أهل السنة وأتباع السلف وأنصار التوحيد وحماته - عقول؟ أنا أشك في ذلك!

والشيء بالشيء يذكر، فهذا ابن حجر العسقلاني صاحب كتاب فتح الباري بشرح صحيح البخاري، وغيره من المصنفات التي ما وضعها إلا محادات لله ولرسوله، يقرر في كتابه المذكور أن من أثبت صفة العلو لله عز وجل فهو كافر!

فابن حجر على دين المعتزلة، الذين كفروا الإمام أحمد وأئمة أهل السنة من أجل أنهم يثبتون الصفات، كما جاءت في القرآن والسنة.

بينما أئمة أهل السنة والجماعة، أجمعوا على أن منكر علو الله بذاته على عرشه هو الكافر كفراً ينقل عن الملة، والقول قولهم؛ لأن المعتزلة والأشاعرة وسائر فرق المعطلة، إنما يكذبون بكتاب الله وسنة رسوله، ويصفون الله عز وجل بما لا يليق به سبحانه.

ولا تقل: بأن الجهمية يتخذون التأويل سلّماً للتعطيل عن سوء نية وخبث طوية، بينما الأشاعرة مجرد مقلدين، وقعوا في تأويل الصفات عن حسن نية وطيب طوية؛ لأنه ليس بعد إقامة الحجة على علماء الأشاعرة، واطلاعهم على مذهب أهل السنة، ومعرفتهم الحق، ثم إعراضهم عنه؛ إلا سوء النية، وخبث الطوية، وإصرارهم على استعمال التأويل كوسيلة لنفي الصفات، يثبت سوء نية القوم وخبث طويتهم، وتحايلهم على آيات القرآن والسنة.

والدليل

قال ابن حجر الأشعري في كتاب الدرر الكامنة في ترجمة أبي الحجاج المزي ما نصه: "وأوذي مرة في سنة 705 بسبب ابن تيمية لأنه لما وقعت المناظرة له مع الشافعية وبحث مع الصفي الهندي ثم ابن الزملكاني بالقصر الأبلق شرع المزي يقرأ كتاب خلق أفعال العباد للبخاري وفيه فصل في الرد على الجهمية فغضب بعض الفقهاء وقالوا نحن المقصودون بهذا فبلغ ذلك القاضي الشافعي يومئذ فأمر بسجنه فتوجه ابن تيمية وأخرجه من السجن فغضب النائب فأعيد ثم أفرج عنه وأمر النائب وهو الأفرم بأن ينادى بأن من يتكلم في العقائد يقتل"

فلماذا غضب الأشاعرة من قراءة كتاب خلق أفعال العباد، رغم أن الإمام البخاري لم يؤلفه إلا للرد على الجهمية والمعتزلة، ما لم يكن الكتاب يرد على عقائد هم يؤمنون بها ويرونها حقا! وهل مثل هؤلاء، يصح أن نقول بأن ما صدر منهم كان عن حسن نية وطيب طويّة، أو أنهم معذورون بجهل أو خطأ أو تأويل!

ثم انظر للمؤرخين، وأغلبهم على عقيدة الأشاعرة، كيف يصفون هؤلاء المخالفين بالفقهاء أو الشافعية، ولا يسمونهم بالأشاعرة في محاولة منهم لإلصاق مذهبهم بالإمام الشافعي وبمذهب الفقهاء الحق أهل السنة والجماعة أتباع السلف رضوان الله عليهم.

ومن أوجه الشبه بين هذه الفرق، إجماع المعتزلة ومتأخري الأشاعرة على تأويل صفة الاستواء في قوله تعالى (الرحمن على العرش استوى) بالاستيلاء، مخالفين بذلك ما تعرفه العرب من معاني كلامها، وبما فسره أئمة أهل السنة المتقدمين، فإن استوى تعني اعتدل، ليس لها معنى ثان في لغة العرب، فإذا عديت بعلى، فمعناها: اعتدل على عرشه، بمعنى استقر، على هذا التفسير أجمع السلف من الصحابة والتابعين وأئمة أهل السنة المتقدمين.

ومن أعظم الافتراءات هو زعم من يقول بأن الأشاعرة والماتريدية من أهل السنة، أو أنهم من أهل السنة فيما وافقوا فيه أهل السنة!والسبب: هو لأن علماء الأشاعرة والماتريدية يهتمون بالحديث والآثار دراسة ودراية. يا ترى هل مجرد اهتمام الأشاعرة والماتريدية بالحديث والسنة، كافٍ ليجعلهم من أهل السنة مع اختلافهم في أصول الدين؟!

ثم هل الأشاعرة والماتريدية مهتمون حقاً بالحديث والآثار أم أن وراء الأكمة ما وراءها!

إن الأشاعرة والماتريدية لا يؤمنون بشيء من الأحاديث والسنة التي تخالف أهواءهم، ولا يأخذون منها إلا ما يخص العبادات؛ لأنهم مجبرون على ذلك، فهم ينتقون فقط ما وافق أهواءهم، ما وافق أهواءهم آمنوا به، وما لم يوافقها كذبوا به وأسقطوه بأدنى الشبه، وإن كان الحديث صحيحاً مجمعاً على صحته، وهذا عند التحقيق ليس إيماناً بالأحاديث بقدر ما هو تكذيب لها، أترى العبد لو آمن ببعض القرآن وكفر ببعضه أيكون مسلماً؟ فكيف والحديث جزء من الوحي، هل يصح أن يقال عن من يؤمن ببعضه ويكفر ببعضه مسلماً؟ مع كونه ما كفر به إلا لأنه يخالف هواه وما تشتهيه نفسه، وما كان عليه مشايخه ومعلميه.

ومن أشد ضلالاتهم التي اتفق الجهمية والمعتزلة والأشاعرة والماتريدية عليها وتشابهوا فيها، تقديم العقل على النقل.

ياترى هل بعد ذلك يأتينا من يقول بأنه يجب علينا أن نفرق بين الجهمية والمعتزلة، وبين الأشاعرة والماتريدية؟!

ثم يقولون لك: نحن نؤمن بأن معتقد الأشاعرة كفر وضلالة، ولكننا لا نكفرهم؛ لأنهم معذورون بالجهل والتأويل والخطأ .. الخ

فكيف يكون معذوراً من قرأ القرآن والسنة، وقرأ كلام علماء السنة، ثم كفر به، أيعقل أن يكون هذا معذوراً!

وإذا كنتم مقرين بأن ما هم عليه كفر وبدعة، أفلا طبقتم عليهم منهج السلف مع أهل البدع، وأسقطتموهم، وحرمتم كتبهم، وكفّيتم عن المسلمين شراً عظيماً، لم ينتشر إلا بسبب ترويجكم لكتبهم وتعظيمكم لشياطينهم!
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-03-18, 02:12 AM
محمد الاهدل محمد الاهدل متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-11-12
المشاركات: 341
افتراضي رد: الشبه بين مذهب الجهمية المعتزلة ومذهب الأشاعرة والماتريدية والرد على أهل الأهواء

لا يهم النفي والاثبات انما في الاخير ماذا تعني هذه الصفة لديك هل تعتبرها حقيقة ام مجاز

انظر هذا موضوع ينفعك
http://www.ahlalhdeth.com/vb/showthread.php?t=374972
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18-03-18, 06:00 PM
صقر بن عبيد صقر بن عبيد متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-04-16
المشاركات: 230
افتراضي رد: الشبه بين مذهب الجهمية المعتزلة ومذهب الأشاعرة والماتريدية والرد على أهل الأهواء

نعم حقيقة كيف تكون مجاز

لو قلت مجازا لرجعت إلى قول الجهمية والمعتزلة والأشاعرة والماتريدية

لأن اقراري بالمجاز اقرار بالنفي والتعطيل
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-01-19, 01:38 AM
صقر بن عبيد صقر بن عبيد متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-04-16
المشاركات: 230
افتراضي رد: الشبه بين مذهب الجهمية المعتزلة ومذهب الأشاعرة والماتريدية والرد على أهل الأهواء

للرفع
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:58 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.